بعد رفض تكتل نقابات الصحة القاطع لمضمون القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية الخاصة بمهني الصحة العمومي، استلمت اللجنة المركزية المكلفة بدراسة الاختلالات والثغرات المسجلة في القوانين، جميع الاقتراحات والملاحظات الواردة من مختلف النقابات والأسلاك التابعة للقطاع.
وتمت دراسة كل الملاحظات بعد سلسلة اللقاءات التي عقدها وزير الصحة، عبد الحق سايحي، مع مختلف الشركاء الاجتماعيين، وأخذ جميع الملاحظات بعين الاعتبار والعمل على إيجاد الحلول والتعديلات اللازمة، وفق بيان وزارة الصحة.
وشملت الدراسة عدّة محاور أساسية أهمها:
- المسار المهني : أي العمل على تيسير الترقية داخل السلم الوظيفي لبعض الأسلاك، ومعالجة وتيرة الترقية لبعض الأسلاك الأخرى وذلك بما يتناسب مع طبيعة المهام والتكوين المتخصص.
- المناصب العليا : إعادة النظر في الطلبات المتعلقة بالمناصب العليا لبعض الأسلاك، من حيث شروط التعيين، وعدد المناصب وتصنيفها، إلى جانب مراجعة التعويضات المرتبطة بها.
- الأنظمة التعويضية : دراسة إمكانية تكريس بعض العلاوات والمنح، خصوصا تلك المتعلقة بالأنشطة أو بالمناصب المستحدثة.
- السلامة المهنية : اقتراح مجموعة من الإجراءات التنظيمية والقانونية التي تضمن الحماية المهنية والنفسية والمعنوية لمستخدمي القطاع من مختلف أشكال الاعتداءات والمضايقات أثناء تأدية مهامهم في المؤسسات الصحية والإدارية، وتهيئة بيئة عمل آمنة ومحفزة.
وفي هذا السياق، شدد الوزير سايحي على ضرورة مواصلة الجهود لإيجاد الحلول المناسبة، مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة التي تمكن مستخدمي القطاع من الاستفادة من الزيادات في الأجور.
وأكد المتحدث، ضرورة اغتنام هذه الفرصة لإرساء قانون أساسي يعكس التضحيات الجسيمة التي يبذلها مستخدمو القطاع، ويثمن التزامهم الدائم في خدمة وحماية صحة المواطنين.
وسيتم عرض جميع المقترحات الجديدة على المصالح المختصة لإبداء رأيها، واعتماد ما يمكن إدخاله كإجراء أولي، وذلك قبل نهاية شهر جوان، على أن تعرض المسودة النهائية على الهيئات المخولة للنظر فيها.
صدور القانون الأساسي
وصدر في العدد 87 من الجريدة الرسمية، بتاريخ 30 ديسمبر 2024 مرسوم تنفيذي للقانون الأساسي الخاص بالموظفين المنتمين للأسلاك شبه الطبيين للصحة العمومية.
وتضمن القانون، أحكاما وتنظيمات جديدة تخص القطاع بما في ذلك الإدماج والتوظيف والترقية.
المسودة النهائية على الهيئات المخولة للنظر فيها.
نقابات الصحة ترفض القوانين الجديدة
وعقب صدوره في الجريدة الرسمية، أكدت نقابات الصحة، عن استنكارها الشديد ورفضها القاطع لمضمون القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية الخاصة بمهني الصحة العمومية.
وأوضحت النقابات أنّ القوانين الأساسية والأنظمة التعويضية خيّبت آمال كافة العاملين في قطاع الصحة.
وأبرزت أنّ ما فاقم غضب النقابات الممثلة لمختلف الأسلاك المهنية هو إقصاء التضحيات الجبارة التي قدمها عمال الصحة خلال جائحة كورونا.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين