أقرت مصالح الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، سلسلة من الإجراءات التنظيمية الصارمة والقرارات الوقائية، استعداداً لانطلاق امتحانات شهادة البكالوريا.
وتهدف هذه الإجراءات إلى تأمين سير الامتحانات ومنع الغش وضمان الشفافية والمصداقية.
19 تعليمة صارمة
تضمن دليل مراكز إجراء امتحان البكالوريا جملة من التعليمات التنظيمية بلغت 19 تعليمة أساسية، موجهة لرؤساء المراكز ونوابهم، لضمان جاهزية المراكز ماديًا وبشريًا وصحيًا وأمنيًا.
وقد شددت الوصاية على ضرورة التحاق رؤساء المراكز ونوابهم قبل 3 أيام من موعد الامتحان، وعقد اجتماع تنسيقي يومين قبل الانطلاق، لتوضيح التعليمات الخاصة بالحراسة ومجابهة محاولات الغش.
وتشمل المهام مراقبة دقيقة لحركة المترشحين داخل المركز والتفتيش عند الدخول والخروج من العيادة أو دورات المياه وتخصيص قاعة لحجز الأدوات الممنوعة (كالهاتف والمحافظ) ومنع أي خروج قبل مرور نصف الوقت الرسمي للاختبار.
في سبيل حماية سرية المواضيع، شددت وزارة التربية على استلامها من مديريات التربية صباح يوم الامتحان بمحضر رسمي، وحفظها داخل خزائن محصنة مزوّدة بكاميرات مراقبة.
كما تُفتح حافظات الأسئلة بحضور النواب والملاحظين، في توقيت محدد ودقيق وفق الجدول الرسمي، مع منع دخول أي شخص دون أمر بمهمة.
مرحلة ما بعد الإجراء
أشار الديوان إلى أنه فور انتهاء كل اختبار، تُجمع أوراق الإجابة في أظرفة محكمة الغلق، وتُوضع في خزائن محصنة تمهيداً لإرسالها إلى مراكز التصحيح.
ويشرف مركز التجميع للإغفال على هذه المرحلة الدقيقة، حيث يتم إزالة معلومات المترشح (الإغفال) وترميز الأوراق وفرزها حسب المراكز والمواد مع تسجيل حالات الغياب والغش والتخلي.
وقد أكدت الوصاية أن مركز التجميع هو المرجع الأساسي لضمان نزاهة المعالجة، ويشرف عليه طاقم متخصص يضم رئيس المركز ونوابه وكتّاب الأمانة وخلايا الإعلام الآلي، ويُمنع استعمال الهواتف داخله منعاً باتاً باستثناء رئيس المركز.
عقوبات مشددة لمكافحة الغش
وضعت وزارة التربية نظاماً عقابياً صارماً ضد كل من يثبت تورطه في الغش أو تسريب المواضيع، أو التواطؤ في ذلك.
وتصل العقوبات إلى 15 سنة سجنًا وغرامة مالية قد تصل إلى 150 مليون سنتيم في حالة تسبب التسريب في إلغاء الامتحان.
وتتمثل العقوبات في السجن من سنة إلى 3 سنوات وغرامة مالية من 10 ملايين إلى 30 مليون سنتيم ضد كل من يقوم قبل أو أثناء الامتحانات المدرسية الرسمية بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الاختبارات.
وسيتم تسليط عقوبة السجن من 5 إلى 10 سنوات وغرامة من 50 مليون إلى 100 مليون، ضد المتورطين بنشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الامتحانات الرسمية المدرسية من فئة الأشخاص المكلفين بتحضير أو تنظيم الامتحانات الرسمية.
وفي حالة إذا ما أدى نشر أو تسريب مواضيع أو أجوبة الامتحانات المدرسية الرسمية إلى الإلغاء الجزئي أو الكلي للامتحان أو المسابقة، فإنه سيتم تسليط عقوبات جزائية تصل إلى حد السجن من 7 إلى 15 سنة وغرامة أدناها 10 ملايين وأقصاها 150 مليون.
كما يحكم بمصادرة كل الأجهزة والبرامج والوسائل المستعملة في ارتكاب جريمة الغش وغلق الموقع أو الحساب الإلكتروني وغلق محل ومكان الاستغلال.
أما بالنسبة للعقوبة الإدارية، فتتمثل في الإقصاء لمدة 5 سنوات كاملة بالنسبة للمترشحين النظامين و10 سنوات للممتحنين الأحرار.
مراكز التجميع للإغفال
يفتح مركز التجميع للإغفال يومين قبل الامتحان، بحضور الطاقم الإداري، لتجهيز الوثائق وتحضير كافة الإجراءات اللوجستية.
كما يتم عقد اجتماعات تنسيقية مع مسؤولي الأمن والصحة والحماية المدنية، لضمان بيئة آمنة ومنظمة.
ويُعتمد في المركز على نظام دقيق لتوزيع المهام، حيث يعمل كل كاتب رئيسي على متابعة 20 لجنة تصحيح، وتتم عمليات الفرز والترميز والإغفال وفق إجراءات موحّدة على المستوى الوطني، تضمن الشفافية والسرعة في تسليم أوراق الإجابة إلى مراكز التصحيح.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين