لم يعلق وزير الخارجية الفرنسي، جان نوال بارو، على التماس النيابة الجزائرية 10 سنوات سجنا نافذا في حق الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال.
وبعد أن أبدى سابقًا اهتمامًا لافتًا بقضية صنصال، اختار بارو هذه المرة الصمت، مثيرا تساؤلات عدة.
وفي حوار أجراه ليلة أمس السبت مع قناة “أل سي إي”، سألت الصحفية وزير الخارجية قائلة: “علّقت على الأحداث في إيران وتحدثت عن تطورات الأوضاع في غزة، لكنك لم تُخصّص حتى كلمة حول بوعلام صنصال بعد التماس 10 سنوات سجنا في حقه؟”.
وقال رئيس الدبلوماسية الفرنسية في رده، طالما جددنا نداءنا للسلطات الجزائرية لاتخاذ لفتة انسانية تأخذ بعين الاعتبار سن صنصال ووضعه الصحي.
وأضاف: “وأتمنى حقا أن هذا ما سيحدث”.
وأشار المتحدث إلى أن محامي صنصال حلّ بالجزائر لحضور جلسة المحاكمة التي سيتم فيها النطق بالحكم.
صنصال خارج اهتمامات باريس؟
أبدت باريس اهتماما كبيرا بتوقيف الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال، وصعّدت اللهجة مطالبة بإطلاق سراح أديبها المدلّل”.
ولم يفوّت وزير الخارجية الفرنسي، أية فرصة للتعليق على قضية صنصال، وقال في فبراير الفارط: “لا يمكننا أن نقبل بتصريحات السلطات الجزائرية أو اتخاذها أيّة إجراءات لا تتناسب مع مصالح فرنسا، بدءً بتوقيف الكاتب بوعلام صنصال”.
وفي يناير 2025، أكد بارو، أن المصالح المعنية تولي حاليا اهتماما كبيرا بصحة بوعلام صنصال الموقوف في الجزائر.
وكشف حينها أن باريس طالبت الجزائر بالسماح لها بتوفير الحماية القنصلية لبوعلام صنصال، إلا أن الجزائر رفضت.
كما شدد بارو، حينها أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مهتم شخصيا بملف صنصال.
وتلاشى الاهتمام الفرنسي ببوعلام صنصال، بعد أن فشلت باريس في توظيفه كملف ضغط سياسي في الأزمة الجزائرية الفرنسية.
من جهتها، اختارت الجزائر النأي بملف بوعلام صنصال عن أي توظيف سياسي، ليتم التعامل مع القضية بمنطق قضائي صرف، شأنها شأن أي قضية تُعرض أمام العدالة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين