اعترض جيش الاحتلال الصهيوني، مساء السبت، سفينة “حنظلة” التي كانت تقل نشطاء دوليين في طريقهم إلى قطاع غزة، ضمن محاولة جديدة لكسر الحصار الخانق المفروض على السكان.
وأظهر مقطع فيديو نشره تحالف أسطول الحرية على مواقع التواصل الاجتماعي لحظة اقتحام جنود الاحتلال السفينة بأسلحتهم، وإجبار المتضامنين على رفع أيديهم.
وأكد تحالف أسطول الحرية في بيان نشره على موقعه الرسمي أن سفينته المدنية “حنظلة”، تم اعتراضها بعنف من قبل الجيش الصهيوني في المياه الدولية، على بعد حوالي 74 كيلومتر من غزة، في تمام الساعة 23:43 بتوقيت فلسطين، 21:43 (بتوقيت الجزائر).
ووفقًا للبيان، فقد أقدمت قوات الاحتلال على تعطيل كاميرات المراقبة على متن السفينة، ما أدى إلى انقطاع الاتصال بها بشكل كامل، بالإضافة إلى اختطاف ركابها ومصادرة حمولتها.
وأوضح تحالف أسطول البحرية أن السفينة لم تكن مسلحة بل كانت تحمل مساعدات إنسانية لسكان غزة.
وشددت الجهة ذاتها، على أن اعتراض السفينة في المياه الدولية، خارج المياه الإقليمية الفلسطينية قبالة غزة، يشكّل انتهاكا واضح للقانون البحري الدولي.
وكانت “حنظلة ” تحمل شحنة من المساعدات الإنسانية الحيوية للفلسطينيين في غزة، تشمل حليب الأطفال والحفاضات والغذاء، والأدوية، مخصّصة للتوزيع المباشر على سكان غزة الذين يواجهون تجويعاً مقصودا وانهيارا طبيا بسبب الحصار الصهيوني.
وضمّت السفينة 21 مدنيًا من 12 دولة، من بينهم برلمانيون، ومحامون، وصحفيون، وأعضاء نقابات، ونشطاء بيئيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان.
وقبيل اختطافهم، أعلن أفراد طاقم “حنظلة” عزمهم الدخول في إضراب عن الطعام في حال احتجزتهم قوات الاحتلال الصهيوني.
من جهتها، قالت آن رايت، عضو اللجنة التوجيهية لأسطول الحرية: “لا تمتلك إسرائيل أي سلطة قانونية لاحتجاز المدنيين الدوليين على متن سفينة ‘حنظلة’. فهذه ليست مسألة تخضع للاختصاص القضائي الإسرائيلي، بل إن من على متن السفينة هم مواطنون أجانب يعملون وفق القانون الدولي وفي المياه الدولية. احتجازهم تعسفي وغير قانوني، ويجب أن ينتهي فورًا.”
قبل “حنظلة” الهجوم على “الضمير” و “مادلين”
الهجوم على سفينة “حنظلة ” هو الثالث من نوعه هذا العام من قبل جيش الاحتلال ضد بعثات أسطول الحرية.
فقد سبق أن تم قصف سفينة الإغاثة المدنية “الضمير” بطائرة مسيّرة في المياه الأوروبية شهر ماي الفارط، ما أسفر عن إصابة أربعة أشخاص وتعطيل السفينة، كما تم الاستيلاء على سفينة “مادلين” في جوان الماضي ، واختُطف منها 12 مدنيا ولايزال يحتجز 3 منهم حتى اليوم.
أسطول الصمود المغاربي يستعد للإبحار نحو غزة
في سياق التضامن المتواصل مع الشعب الفلسطيني، أعلن أسطول الصمود المغاربي وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين عزمه الإبحار نحو قطاع غزة في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على أكثر من مليوني إنسان.
ويواصل جيش الاحتلال الصهيوني تعطيل وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة المحاصر وإتلافها، في إطار حرب التجويع التي يشنها على القطاع، بالرغم من تفاقم المجاعة وسوء التغذية وبلوغها مستويات عالية، ما أدى إلى ارتفاع عدد شهداء التجويع في قطاع غزة إلى 128، وفقًا لمصادر طبية فلسطينية.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين