أعلن مركز التحليل للصحراء الغربية (CASO)، ومقره باريس، في بيان له صدر يوم الإثنين 4 أوت، عزمه الشروع في تحركات قضائية ضد شركات ومؤسسات اقتصادية فرنسية أو تنشط على التراب الفرنسي، متهمة بـ”المساهمة المباشرة أو غير المباشرة في استغلال الموارد الطبيعية للصحراء الغربية المحتلة، دون موافقة حرة وصريحة من الشعب الصحراوي”.
وأكد المركز أن هذه المبادرة ستنطلق رسمياً بداية من الفاتح جانفي 2026، في إطار المهام التي يضطلع بها المتعلقة بالمصلحة العامة، موضحًا أن هذه الخطوة تستند إلى قرارات قضائية صادرة عن محكمة العدل الأوروبية.
وذكر الحكم المؤرخ في 4 أكتوبر 2024، الذي شدد على أن الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن تنطبق على إقليم الصحراء الغربية إلا بموافقة الشعب الصحراوي، واعترافه بـ الصفة القانونية لجبهة البوليساريو لتمثيل هذا الشعب أمام القضاء الأوروبي.
الملاحقة تشمل عدة قطاعات اقتصادية
وأشار بيان المركز إلى أن الإجراءات القضائية المرتقبة ستركز على النشاطات الاقتصادية المتعلقة بالفلاحة، والطاقة، والسياحة، والصيد البحري، والخدمات اللوجستية، وغيرها من المجالات المرتبطة بـ”الاستغلال غير المشروع للموارد”.
كما أوضح المركز أنه سيُلاحق هذه الشركات بتهم تتعلق بالممارسات التجارية المضللة، وانتهاك حقوق الشعوب، أو التواطؤ في أعمال نهب، وفقًا للقوانين الفرنسية والأوروبية ومبادئ القانون الدولي العام.
مراقبة قانونية ومجتمعية للملفات
وفي خطوة موازية، أعلن المركز إنشاء “خلية مراقبة قانونية ومواطنة” تضم محامين ومنتخبين وممثلين عن منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان، بهدف توثيق ملفات الشركات المتورطة بدقة، وتحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف.
دعوة لاحترام القانون الدولي
وختم مركز التحليل للصحراء الغربية بيانه بتأكيد أن “الوقت قد حان للتذكير، قانونيًا وأخلاقيًا، بأنه لا يمكن لأي منفعة اقتصادية أن تبرر انتهاك الحق في تقرير المصير لشعب يرزح تحت الاستعمار”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين