رفضت جمعية التضامن البنمية مع القضية الصحراوية مشاركة المغرب في الدورة القادمة من المعرض الدولي للكتاب ببنما، المقرر تنظيمه في الفترة من 11 إلى 17 أوت الجاري.
واعتبرت الجمعية أن هذه المشاركة تشكل إساءة لمبادئ العدالة، واعتداء على ذاكرة الشعوب المناضلة من أجل الحرية، وفي مقدمتها الشعب الصحراوي، وفقا لوكالة “برنسا لاتينا”.
ووصفت الجمعية مشاركة المغرب بأنها “غير مقبولة”، مشيرة إلى أنه يحتل منذ ما يقارب خمسين سنة الصحراء الغربية بشكل غير قانوني، وهي منطقة غير متمتعة بالحكم الذاتي ومعترف بها من قبل الأمم المتحدة.
وأوضحت الجمعية أن هذا الاحتلال يُعد انتهاكا ممنهجا لحقوق الإنسان والقانون الدولي، وتعديا صارخا على حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره.
وأضافت أن الثقافة والأدب يجب أن يكونا مرآة للحرية والعدالة والحقيقة.
وأبرزت أن منح منصة ثقافية بهذا الحجم لدولة لها سجل حافل بالاضطهاد وانتهاك الحقوق الإنسانية، يعد تجاهلا صارخا لمعاناة الشعب الصحراوي.
كما أكدت الجمعية أن مشاركة المغرب في المعرض، الذي ينظَّم تحت شعار “نسج الحوارات”، لا تشكل فقط إهانة للمدافعين عن الحرية وتقرير المصير، بل تفرغ التظاهرة الثقافية من روحها، التي يجب أن تكون مكرّسة للتنوع والحوار واحترام الحقيقة التاريخية.
وأشارت إلى أن مساهمة المغرب تحوّل المعرض إلى أداة دعائية لتبييض صورة نظام احتلال، بدل أن يكون منبرا لتعدد الثقافات والتبادل الفكري.
واختتمت الجمعية بيانها بالتذكير بأن بنما كانت أول بلد في المنطقة يعترف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وهو ما يمنحها التزامًا أخلاقيًا باحترام مبادئها المعلنة.
ودعت الجمعية المجتمع الأدبي والجامعي، وكذلك الرأي العام، إلى الانضمام إلى هذا الرفض، والتنديد بمشاركة المغرب التي وصفتها بأنها “تمثل تواطؤًا مع الاحتلال المغربي”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين