وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رسالة إلى حكومته، يدعو فيها إلى اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد الجزائر، من أجل الضغط عليها لإطلاق سراح الكاتب الجزائري الفرنسي بوعلام صنصال.

ومن بين الإجراءات التي أمر ماكرون بتفعيلها، توقيف منح التأشيرات طويلة المدى من الصنف “د”، أي التأشيرة طويلة الأمد، التي تمنحها السلطات الفرنسية للأجانب الراغبين في الإقامة مدة تزيد عن 90 يوما.

وتُمنح هذه التأشيرة للطلبة أو الباحثين أو للجزائريين الراغبين في إجراء زيارات عائلية، أو لغرض العلاج وغيرها من الأسباب التي تؤهل طالب التأشيرة للبقاء أزيد من 90 يوما في فرنسا دون الحاجة إلى بطاقة إقامة.

هل تلجأ الجزائر للقضاء الأوروبي؟

اعتبر النائب بالمجلس الشعبي الوطني، محمد هاني، العضو في لجنة الشؤون الخارجية والتعاون والجالية الوطنية، أن القرار القاضي بتعليق التأشيرات من نوع “د” يمثل عقوبة تمسّ المواطنين الفرنسيين أكثر من الجزائريين، وهو انتهاك لحرية الأفراد وحقوق العائلات.

وأكد محمد هاني، أنه سيتم اللجوء إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وستصدر قرارا يصبح سابقة قضائية.

وتابع: “الأجدر هو التهدئة لأن التصعيد أمر سهل جدا”.

الجالية تستنكر

تعتبر الجالية الجزائرية في فرنسا من أبرز المتضررين من الإجراءات التصعيدية التي كرسها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

في هذا الصدد، قالت الحركة الديناميكية للجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا (موداف)، إن استهداف الجزائر في مسائل الهجرة والأمن ونشر هذه الرسالة علنا، يغذي بشكل خطير المفاهيم المغلوطة ويضفي الشرعية على الخطابات المسيئة التي تطال ملايين الفرنسيين من أصول جزائرية.

وشددت “موداف“، على أن استراتيجية التصعيد تضر بمصلحة الشعبين.