أصبحت روسيا أحدث دولة تُدرج ضمن قائمة الدول التي تفرض قيودًا على تطبيق التواصل الشهير واتساب، متهمةً المنصة بعدم التعاون في مشاركة المعلومات المتعلقة بملفات الاحتيال والإرهاب، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

ولم تعد روسيا حالة منفردة، بل هي واحدة من مجموعة من الدول التي تتعامل مع واتساب، المملوك لشركة ميتا، بطرق متباينة تراوح بين الحظر الكامل والجزئي أو المؤقت، وذلك بناءً على اعتبارات تتعلق بالأمن القومي، السيادة الرقمية، أو الرقابة على تدفق المعلومات.

الحظر الكامل

في بعض الدول مثل الصين وكوريا الشمالية، يمثل الحظر الكامل على واتساب سياسة ممنهجة ضمن نظام رقابة شامل على الإنترنت.

وفي الصين، بدأ الحظر الكامل عام 2017 من خلال ما يُعرف بـ”جدار الحماية العظيم”، حيث يتم منع التطبيقات التي تتبادل بيانات مع خوادم خارجية، ما أجبر المستخدمين على اللجوء إلى بدائل محلية مثل “وي تشات”.

وأما في كوريا الشمالية، فقد تم حظر التطبيق بشكل عملي منذ 2016 ضمن سياسات صارمة تمنع الوصول إلى أبرز منصات التواصل العالمية.

الحظر الجزئي

تتخذ بعض الدول، مثل مصر والأردن، نهجًا أكثر مرونة، لكن لا يخلو من الرقابة.

ففي مصر، لا يُفرض حظر تام على واتساب، لكن سبق أن تم إبطاء المكالمات الصوتية عبر التطبيق، بينما تفرض الأردن قيودًا على خدمات الاتصال عبر بروتوكول الإنترنت (VoIP)، وهو ما يؤثر على جودة استخدام واتساب للمكالمات.

وانضمت روسيا مؤخرًا إلى هذه الفئة، بعد اتهام التطبيق بالتقصير في التعاون الأمني، في ظل التوترات المستمرة بين موسكو وشركات التكنولوجيا الغربية.

الحظر المتقطع

الحظر المؤقت أو المتقطع، فهو سمة تتكرر في دول تمر بتقلبات داخلية أو صراعات سياسية.

وشهدت إيران تخفيفًا في القيود على واتساب العام الماضي ضمن محاولة لتخفيف القبضة على الإنترنت.

وأما تركيا، فقد استخدمت الحجب المؤقت للتطبيق في أوقات الأزمات السياسية والأمنية.

وحدث أمر مشابه في أوغندا وكوبا عام 2021، حيث فرضت السلطات قيودًا مؤقتة على واتساب ردًا على مواقف سياسية أو احتجاجات.

وحتى في دول ديمقراطية مثل الولايات المتحدة، يطبق على واتساب قيود محدودة النطاق، ففي جوان الماضي، أصدر مجلس النواب الأميركي قرارًا بمنع استخدام التطبيق على أجهزته الرسمية، في خطوة احترازية لأسباب تتعلق بالأمن السيبراني والخصوصية.