أعاد الحادث المأساوي لسقوط حافلة في وادي الحراش، الذي خلّف 18 ضحية و24 جريحاً، تسليط الضوء على جملة من النقائص والاختلالات التي تشهدها عدة قطاعات حيوية لها علاقة مباشرة بحياة المواطن ورفاهيته وأمنه.

وتحرك قطاع النقل بأوامر من الرئيس تبون لاتخاذ جملة من الإجراءات الخاصة بالقطاع لتفادي حوادث مماثلة في المستقبل.

وأعلن القطاع سحب جميع الحافلات المهترئة التي تتجاوز مدة خدمتها 30 سنة مع منحة مهلة 6 أشهر لأصحابها.

ماذا عن قطاع البيئة؟

وجه رئيس حركة البناء الوطني عبد القادر بن قرينة، رسالة لوزيرة البيئة وجودة الحياة نجية جيلالي، بخصوص وادي الحراش الذي هو عبارة عن مصب لمياه الصرف الصحي والمجاري.

ويرى بن قرينة، أن الحراش منطقة عريقة أكبر من أن تُنسب أو تشتهر بالوادي الخاص بمياه الصرف الصحي.

وقال بن قرينة: “صحيح أن الوزيرة جديدة في منصبها لكننا كنا نتمنى أن تُخبرنا اليوم بأنها قدمت مشروعا للحكومة يجعل من مياه وادي الحراش صافية ونقية”.

مشروع تهيئة وادي الحراش

أمر الرئيس تبون في أفريل 2021، ببعث مشروع تطوير محيط وادي الحراش، بعد سنوات من الركود.

وأوكلت المهمة، لقطاعات البيئة والطاقات المتجددة والصناعة والصناعة الصيدلانية والداخلية والجماعات المحلية والتهيئة العمرانية والأشغال العمومية والمنشآت القاعدية والري.

وفي جانفي 2024، أفادت الحكومة بأن الانتهاء من مشروع تهيئة وادي الحراش سيكون في شهر مارس القادم.

وفي ديسمبر من ذات السنة، أسدت وزيرة البيئة جودة الحياة، نجية جيلالي، خلال زيارة معاينة قادتها إلى وادي الحراش، رفقة الوالي المنتدب للمقاطعة الإدارية للحراش ورئيس بلدية الحراش، تعليمات بضرورة الإسراع في إتمام المشروع والرفع من وتيرة الأشغال، قصد تسليمه في الآجال المحددة.

ورغم رفع الرهان عاليا بإشراك أزيد من 80 مؤسسة صناعية ناشطة، لوضع تجهيزات معالجة أولية للمياه، وتشديد الوزيرة على أهمية المشروع إلا أنه لم يُسلم بعد.

يشار إلى أن مشروع التهيئة انطلق في جوان 2012، بتكلفة تقارب 38 مليار دينار جزائري، وحددت آجال الإنجاز بـ82 شهرا، وفقا لما ورد في تقارير إعلامية متطابقة.