أعلنت وزارة الطاقة والمناجم والطاقات المتجددة، إطلاق برنامج دعم جديد موجه لفائدة الأسر والمهنيين، يهدف إلى استبدال المكيّفات القديمة التي تستهلك كميات كبيرة من الكهرباء، بأجهزة تكييف محلية الصنع، أكثر كفاءة وأقل استهلاكًا للطاقة.

ويُقدَّر الدعم المالي بـ50 ألف دينار جزائري (ما يعادل 5 ملايين سنتيم)، حسب ما كشفت عنه وثيقة صادرة عن الوكالة الوطنية لتطوير استخدام الطاقة وترشيده (APRUE).

ويأتي هذا الإجراء في إطار المرحلة الثانية من مشروع “ترقية المكيفات عالية الأداء”، الذي يندرج ضمن البرنامج الوطني للتحكم في الطاقة، بعد النتائج الإيجابية التي حققتها المرحلة الأولى.

ويهدف المشروع إلى تخفيف الضغط على الشبكة الكهربائية الوطنية، خاصة خلال فصل الصيف، وتشجيع المواطنين والمؤسسات على اقتناء أجهزة تكييف عالية الكفاءة الطاقوية.

وتؤكد الوكالة الوطنية لترقية استخدام الطاقة، أن أجهزة التكييف الجديدة التي تعتمد على تقنيات متطورة مثل نظام “الإنفرتر”، قادرة على تقليص استهلاك الكهرباء بنسبة تصل إلى 50 بالمائة، ما يسمح بخفض الفاتورة الشهرية، وتحقيق راحة أكبر داخل المنازل، إضافة إلى المساهمة في حماية البيئة.

وقد دعت الوكالة جميع الراغبين في الاستفادة من هذا البرنامج، سواء من الخواص أو المهنيين، إلى التسجيل عبر المنصة الرقمية “PDiP”، المتوفرة على موقع الوكالة (https://aprue.org.dz)، واختيار نوع الجهاز والمصنّع المحلي من ضمن قائمة المتعاملين المعتمدين.

كما أوضحت أن الاستفادة من هذا الدعم تبقى مرهونة بالحصص المخصصة لكل ولاية، ما يستدعي التسجيل في أقرب وقت لتفادي نفاد الكميات المتوفرة.

وفي سياق متصل، جسدت الوكالة مشاريع أخرى ضمن البرنامج الوطني للتحكم في الطاقة، من بينها تعميم استعمال السخانات الشمسية في المنازل، حيث منحت مساعدة مالية تصل إلى 65 ألف دينار لتركيب هذه الأجهزة، التي تسمح بتسخين المياه عن طريق الطاقة الشمسية، وبالتالي تخفيف الاعتماد على الكهرباء والغاز.

كما أعلنت الوكالة، أوت الماضي، إطلاق مشروع جديد يهدف إلى تحسين أداء المباني الطاقوي من خلال دعم استخدام الطلاءات العاكسة للحرارة على الأسطح، وهو مشروع يستهدف خصوصًا المباني ذات الطابع الإداري أو الخدماتي، سواء كانت عمومية أو خاصة.

ويصل الدعم المالي في هذا الإطار إلى 225 ألف دينار جزائري، بما يعادل 50 بالمائة من تكاليف شراء وتركيب المواد العاكسة، التي تساهم في خفض درجات الحرارة داخل البنايات والحد من الاعتماد على أجهزة التكييف.