“اليسار الأمريكي نجح في اغتيال سياسي يميني، ونأمل أن لا ينجح أحد بتقليد ذلك في إسرائيل”.
ما كُتِب في الأعلى تعليق لوزير الأمن القومي الصهيوني إيتمار بن غفير بعد اغتيال الناشط الأمريكي تشارلي كيرك المؤيد للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والمناصر للكيان الصهيوني محذرا من عمليات اغتيال مماثلة في “إسرائيل”.
ويُعتبر بن غفير؛ أحد أكثر وزراء حكومة نتنياهو تطرفا، من بين الشخصيات الصانعة للجدل في الكيان الصهيوني، ولا يُستبعد أو لا يستبعِد شخصيا استهدافه خاصة في ظل التخبط السياسي الكبير داخل الكيان بسبب خلافات جوهرية في ملفات عدّة.
كيرك ليس مثل غيره
يبرز تشارلي كيرك كأحد أهم النشطاء السياسيين المؤثّرين في الساحة الأميركية إن لم يكن أبرزهم، وما يدل على ذلك تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعد مقتله: “لقد رحل العظيم، بل الأسطوري، تشارلي كيرك. لم يفهم أحد أو يمتلك قلب الشباب في الولايات المتحدة أكثر منه.. كان محبوبا من الجميع”.
وقتل كيرك، الناشط السياسي والكاتب والإعلامي الأمريكي اليميني، بالرصاص أثناء إلقائه كلمة أمام جمهور في حرم جامعة وادي يوتا بمدينة أوريم في يوتا.
وأصابت رصاصة قاتلة رقبة تشارلي، لترديه مباشرة أمام 3000 من الحضور لفعالية منظمة يقودها “Turning Point USA”، تُعنى بسياسات تتماشى مع أجندات اليمين المتطرّف.
ويُعرف كيرك بتشدّد خطابه ودعمه الثابت لـ”إسرائيل”، بل ويُعتبر من أبرز الأصوات الداعمة للكيان الصهيوني داخل التيار المحافظ الأميركي.
خادِم مُطيع لـ”إسرائيل”
استخدم تشارلي كيرك منصات التواصل الاجتماعي منذ بداية دخوله عالم السياسة قبل عقد من الآن، لتشكيل الرأي العامّ الأميركي بما يخدم مصالح “إسرائيل” والحركة اليمينية في الولايات المتحدة الأمريكية.
وتُطلق المنظمة التي يقودها كيرك، برامج داعمة لـ”إسرائيل”، وذلك من خلال توفير مواد تعليمية وأدوات تدريبية للطلاب في الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز الصورة الإيجابية لكيان الاحتلال في الجامعات والمدارس.
وتقيم “Turning Point USA”، مؤتمرات وفعاليات تجمع الطلاب اليهود والداعمين لكيان الاحتلال الإسرائيلي، كما تنظّم رحلات طلابية خاصة إلى “إسرائيل” للتعريف بها ودعمها.
تحسّس رقبتك يا بن غفير!
تصريحات إيتمار بن غفير لم تأت من فراغ وتحذيره جاء في ظل توترات سياسية متصاعدة بين اليمين واليسار داخل الكيان، وفي ظل تحذيرات من احتمالية تصاعد العنف السياسي.
ويشهد الكيان الصهيوني، انقسامات كثيرة من بينها مسألة الرهائن في غزة وجدوى مواصلة العدوان وملف الاستيطان والأمن الداخلي والإصلاحات القضائية وغيرها ملفات قد تدفع باستهداف وزراء في حكومة نتنياهو.
وأعلن جهاز “الشاباك” والجيش “الإسرائيلي” في مرات عديدة إحباط محاولات لاغتيال وزير الأمن القومي، وعضو الكنيست بن غفير.
ورغم أن المتهم في هذه المحاولات هو حركة المقاومة الإسلامية حماس، وقد تكون مزاعم فقط تخدم مصالحه أو مصالح الكيان حينها، إلا أن رقبة بن غفير ستكون الصيد الأغلى لأعدائه باختلاف المُطلِق، فالنتيجة دائما واحدة.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين