أعلن رئيس حزب “جيل جديد”، سفيان جيلالي، مغادرته قيادة الحزب، وفتح المجال أمام قيادة جديدة تتولى مسؤولية تطوير الحزب واستمرار مسار النضال السياسي له.

وفي رسالة وجهها إلى أعضاء الحزب وكل الجزائريين، قال جيلالي: “لقد كان لي شرف المساهمة في تأسيس حزب جيل جديد ثم قيادته، لكن حان الوقت اليوم، في هذه المرحلة من التزامي، لأن أكرس مزيدا من الجهد لمعركة الأفكار وأفسح المجال لبروز قيادة جديدة للحزب”.

وأوضح أن قيادة الحزب اختارت صاغت قانون ينص على أن رئيس الحزب لا يمكنه الترشح لأكثر من عهدتين عاديتين، مؤكدا أن الحزب قد أعد كوكبة من الإطارات ذات الكفاءة العالية التي ستكون قادرة على تحمل المسؤولية.

وأكد أنه سيتم عقد مؤتمر استثنائي يتم من خلاله انتخاب رئيس جديد للحزب فور استيفاء الشروط التقنية والإدارية.

كما شدد على أن هذه الخطوة ستكون فرصة أمام القيادة الجديدة لتعريف نفسها بشكل أوسع لدى المواطنين ولإثبات كفاءتها من خلال جودة العمل السياسي.

وأشار المتحدث إلى أنه في أول لقاء جمع مؤسسي الحزب، وعد بأن يكون الحزب بمثابة غرس شجيرة سيسقيها الجميع حتى تثمر، حتى وإن حدث ذلك بعد رحيلهم، مؤكدا أن الشجرة أصبحت اليوم راسخة الجذور، مما يعكس “نجاح” المشروع الذي أسسه الحزب.

وفي سياق متصل، أكد جيلالي أن الجمع بين التفكير والعمل هو أمر أساسي لأي حركة سياسية، لكن الظروف العملية لا تسمح دائما بتنفيذهما في آن واحد.

وتابع: “لقد أمضيت 36 عاما متنقلا بين العمل والتفكير، وكان كل منهما يستدعي الآخر”.

وأوضح أن حزب جيل جديد كان يسعى إلى تجديد الممارسة السياسية في الجزائر بناء على مبادئ وقيم أساسية تساهم في بناء أمة أصيلة، مسؤولة، عادلة، ومبدعة.

وأكد أن الحزب لم يكن يهتم بالصراعات الإيديولوجية أو تصفية الحسابات السياسية، بل كان همه الوحيد هو الوفاء لقناعاته السياسية والعمل من أجل خدمة الوطن.

وأبرز جيلالي سفيان، أن مغادرته رئاسة الحزب لا تعني مغادرته النضال السياسي، داعيا مناضلي الحزب وكل المواطنين إلى مواصلة العمل من أجل الجزائر.

كما أشار إلى أن مشروع “جيل جديد” المجتمعي، الذي قدمه للجزائريين، وبرنامجه الحكومي ونصوصه التنظيمية، كلها تجعل من الحزب نموذجا للشفافية والممارسات الديمقراطية.

ويتصدر القيادي في حزب “جيل جديد”، حبيب براهمية، قائمة الأسماء المرشحة لتولي قيادة الحزب في المرحلة المقبلة.