أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أن الانضمام إلى اتفاقيات “أبراهام” التي تتضمن التطبيع مع إسرائيل أمر مستبعد تماما.

وأوضح الشرع، أن وضع سوريا يختلف عن وضع الدول التي انضمت إلى هذه الاتفاقيات، مشيرا إلى أن سوريا تمتلك حدودا مع إسرائيل التي تحتل مرتفعات الجولان منذ عام 1967، ما يجعل الموقف السوري في هذا الملف مختلفا عن غيره.

وأعرب الرئيس السوري في تصريحات له نقلتها وكالة الأنباء السورية “سانا”، عن أمله في أن تساعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التوصل إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، أو حتى العودة إلى اتفاق 1974.

في سياق متصل، كشف الرئيس السوري في وقت سابق أن بلاده تجري مفاوضات بشأن اتفاق أمني يهدف إلى العودة إلى اتفاق 1974 مع إسرائيل، وذلك من أجل انسحاب إسرائيل من الشريط الحدودي مع سوريا والعودة إلى الوضع الذي كان قائما قبل 8 ديسمبر 2024.

وأوضح الشرع أن سوريا ماضية في ترسيخ سياسة خارجية قائمة على التهدئة مع جميع الدول، والتي ترتكز على السيادة الوطنية واستقلال القرار السوري.

وفي الثامن من ديسمبر 2024، أعلن الكيان الإسرائيلي عن انهيار الاتفاقية، حيث قرر مجلس الوزراء الإسرائيلي احتلال منطقة جبل الشيخ الحدودية السورية المحاذية للجولان المحتل.

ويعود اتفاق 1974 إلى فترة ما بعد حرب أكتوبر 1973، حيث تم توقيعه بين سوريا وإسرائيل بهدف فصل القوات المتشابكة بين الجانبين.

ويشمل الاتفاق ترتيبات لفصل القوات، وحدد خطين رئيسيين عرفا باسم “ألفا” و”برافو”، يفصلان بين المواقع العسكرية السورية والإسرائيلية، مع إنشاء منطقة عازلة تخضع لإشراف قوة الأمم المتحدة “الأندوف”.

وفي سياق آخرى، اعتبر الشرع زيارته للبيت الأبيض ولقاءه مع الرئيس ترامب بداية جديدة لعلاقات استراتيجية مع الولايات المتحدة، مؤكدا أن سوريا لم تعد تشكل تهديدا للأمن الأمريكي.

وكان البيت الأبيض قد أعلن مساء الإثنين وصول الرئيس السوري إلى واشنطن، وأشار إلى عقد لقاء مغلق مع ترامب.

وتعد هذه الزيارة هي الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى واشنطن منذ استقلال سوريا في عام 1946.