اعتمد مجلس الأمن الدولي، بحر الأسبوع الجاري، مشروع قرار أعدّته الولايات المتحدة يقرّ تدابير لإدارة قطاع غزة تشمل نزع سلاح المقاومة وتكوين قوة أممية لحفظ السلام والاستقرار وكذا إعادة إعمار القطاع المنكوب.

وصوّتت الجزائر بالإيجاب لصالح مشروع القرار الأمريكي، مؤكدة أن موقفها جاء بناءً على الإجماع العربي والموقف الفلسطيني من الخطة الأمريكية وكذا بالنسبة للأولويات والأهداف المستعجلة التي يركز عليها المشروع.

تعديل جزائري

كشف وزير الخارجية أحمد عطاف، أن الجزائر تمكّنت خلال المفاوضات من إدخال تعديلٍ بالغ الأهمية على مشروع القرار لأمريكي.

ويتعلق الأمر بتعديل يُوضح أن المقصَدَ النهائي من هذا القرار يتمثل في توفير الظروف المواتية لفتح أُفُقِ الحل السياسي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة والسيدة.

الجزائر تُعرّي النقائص

أبرز رئيس الدبلوماسية الجزائرية، أن القرار وإن كان يعالج الأولويات المستعجلة للغزّيين، إلا أنه ليس مثاليا وتشوبه بعض النقائص.

وتتمثل النقائص التي كشف عنها أحمد عطاف خلال ندوة صحفية نشّطها أمس الثلاثاء في:

القرار لا يعالج الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني في شموليته، بل يركز على جزء معين منه، ألا وهو العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، وعلى مرحلة معينة بذاتها، ألا وهي المرحلة الاستعجالية لما بعد العدوان وما تطرحه من أولويات أمنية، وعسكرية، وإنسانية، واقتصادية.  

القرار يَحُدُّ وبصفة مؤقتة، من الدور المَنُوطِ بالسلطة الفلسطينية في إدارة شؤون الفلسطينيين، لحين استكمال عملية الإصلاح التي تعهدت بها السلطة الفلسطينية وشرعت في تنفيذها بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

القرار يَكْتَنِفُهُ الغموض ثالثاً في كثير من الترتيبات المؤقتة التي يُطَالِبُ بتفعيلها، لا سيما ما تعلق بتشكيلة ومهام مجلس السلام في غزة، وكذا تشكيلة ومهام القوة الدولية لحفظ الاستقرار في غزة.

القرار لا يتكفل بمعالجة الأسباب الجذرية للصراع، على النحو الذي يضمن توحيد الأراضي الفلسطينية، وإنهاء احتلالها، وتوفير الشروط الضرورية لقيام الدولة الفلسطينية المستقلة والسيدة.