وافقت وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات بصفة استثنائية، للبنوك والمؤسسات المالية دعم عمليات الاستيراد المتضمنة لرسوم الشحن دون اشتراط تقديم الترخيص المسبق، وهو الإجراء الذي كان يعرقل فتح ملفات الاستيراد.

وجاء القرار وفق مراسلة صادرة عن الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، عقب طلبات متعددة رفعتها البنوك للحصول على توضيحات بخصوص إلزامية “الترخيص المسبق لعمليات الاستيراد”.

وأوضحت الوزارة أن البنوك يمكنها “توطين” هذه الفواتير خارج البرنامج التوقعي للاستيراد، سواء كانت موجهة للتشغيل أو التجهيز أو حتى للاستيراد المخصص لإعادة البيع على حاله وذلك دون تقديم الوثيقة المسبقة.

وورد في المراسلة على أن الاستمرار في العمل بهذا الإجراء الاستثنائي سيدوم إلى غاية 31 ديسمبر 2025.

وطلبت الوزارة من البنوك إرسال بيان شامل للمصالح المعنية يتضمن المبالغ المتعلقة بتكاليف الشحن للفترة الممتدة من 1 جويلية إلى 31 ديسمبر 2025، ضمن مسعى جمع بيانات دقيقة حول فاتورة النقل البحري وتقييم أثرها على الأسعار وسياسات الاستيراد المستقبلية.

ويهدف هذا القرار إلى تفادي تعطيل تدفق السلع والمعدات إلى السوق الوطنية، وتقليل العراقيل الإدارية التي سببت تأخيرات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، مما قد يؤثر على وفرة المواد وارتفاع أسعارها.

ويأتي هذا الإجراء في سياق إصلاحات شاملة باشرت بها وزارة التجارة، منذ شهر سبتمبر الماضي، حيث شدد الوزير كمال رزيق خلال اجتماع تقييمي على ضرورة استكمال الإجراءات التنظيمية للبرنامج التقديري للسداسي الثاني 2025، مؤكدا مرافقة المؤسسات التي أبرمت عقودا تجارية هامة خلال مشاركتها في المعرض الإفريقي للتجارة البينية.

كما أبرز الوزير أهمية الإسراع في إنشاء الهيئة الجزائرية للاستيراد والهيئة الجزائرية للتصدير، باعتبارهما آليتين محوريتين لتنظيم التجارة الخارجية، وضبط عمليات الاستيراد والتصدير وفق توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الذي أعلن نهاية عهد “ألجكس” وتعويضها بهاتين المؤسستين الجديدتين.

وتعمل الوزارة بالتوازي على مراجعة إجراءات الاستيراد وتقييم مشاركة الجزائر في المعارض الدولية وتعزيز حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية، إضافة إلى متابعة برامج تعويض الصادرات عبر الصندوق الخاص لترقية الصادرات.