بعد أكثر من أربعة عقود، يعود المنتخب الوطني لمواجهة النمسا في كأس العالم 2026، في مواجهة تحمل أبعادا تاريخية، تعود جذورها إلى مونديال 1982.

قدم “الخضر” في تلك البطولة، أداء باهرا في مباراتهم الأولى أمام ألمانيا الغربية سابقا، وفازوا بهدفين مقابل هدف واحد.

وفي المباراة الثانية، خسر المنتخب الوطني أمام النمسا بهدفين دون رد، وهو ما وضعه في موقف صعب قبل الجولة الأخيرة.

ومع ذلك، نجح “الخضر” في الجولة الثالثة في الفوز على تشيلي بثلاثية لاثنين، ما رفع رصيدهم إلى 4 نقاط (نظام النقاط آنذاك، الفوز = 2 نقاط)، وهو الانتصار الذي عزز آمالهم في التأهل، إذ كان بإمكانهم بلوغ الدور الثاني في حال انتهاء مباراة النمسا وألمانيا بنتيجة مناسبة.

أي أن الجزائر كانت تحتاج إلى تعادل أو خسارة النمسا بفارق أكثر من هدف ليصبح بإمكانها تجاوز الدور الأول، لكن المباراة لم تنته بهذه الطريقة، إذ فازت ألمانيا على النمسا بهدف وحيد بعد تفاهم مسبق من كلا المنتخبين، ما رفع رصيدهم إلى 4 نقاط أيضا، متفوقين على الجزائر بفارق الأهداف، لتخرج الجزائر من الدور الأول رغم تقديمها أداء رائعا وفوزها الهام على ألمانيا وتشيلي.

وأثارت هذه الحادثة جدلا كبيرا وموجة من الغضب في الأوساط الرياضية، وأطلق عليها لاحقا، اسم “فضيحة خيخون”، نسبة إلى مدينة خيخون الإسبانية وأدى ذلك إلى تعديل نظام مباريات الجولة الأخيرة من قبل “فيفا” لضمان لعبها في نفس التوقيت ومنع أي تلاعب محتمل.

وفي ظل تعديلات في قوانين البطولة، تستبعد أي احتمالات للتلاعب، وتصبح المباراة أمام النمسا فرصة متجددة للجزائر لتعيد كتابة التاريخ والانتقام رياضيا.

ورغم قوة المجموعة العاشرة في مونديال 2026، التي تضم حامل اللقب الأرجنتين والأردن والنمسا، تبقى كرة القدم مجالا مفتوحا للمفاجآت.

الخبرة الكبيرة للاعبي “الخضر” ومستوى أدائهم الفني قد يمنحهم ترك بصمة قوية في المنافسة العالمية، ولما لا كتابة فصل جديد يُذكّر الجماهير الجزائرية بجيل 1982.