جدّد اللاعب ماكسيم لوبيز أكيد نهاية قصته مع الجزائر، بعدما أعرب في وقت سابق عن رغبته في اللعب للمنتخب الجزائري، قبل أن يصطدم بردود فعل رافضة لقدومه، وهو ما دفعه إلى التراجع عن أقواله.

وبدا نجم نادي باريس أف.سي، متأثرا جدا، حين تحدث عبر استوديو قناة Ligue1+ حول المنتخب الجزائري، وذلك بحضور زميله إيلان قبّال لاعب “الخضر”، وأشار وعلامات التأثر الشديد بادية عليه، إلى أنه لن يلعب أبداً لـ”الخضر” في المستقبل، مهما حدث.

وقال ماكسيم لوبيز إنه تلقى الكثير من الرسائل والتهديدات منذ إعلان رغبته في الالتحاق بـ”الخضر”، ليؤكد بأنه لم يتقبل ذلك، وأوضح بأنه اتخذ قراره النهائي بعد تشاوره مع المقربين منه واختار ألاّ يلعب للمنتخب الجزائري.

واعترف خريج مدرسة أولمبيك مرسيليا بتعلقه بالجزائر، بسبب والدته الجزائرية، لكنه شدّد على ضرورة أن يترك مكانه للاعبين آخرين أكثر تعلقا بالبلد، في صورة اللاعبين المحليين.

وكشف اللاعب دعمه للمنتخب الجزائري في نهائيات كأس العالم القادمة، موضحا بأنه يملك أصدقاء في صفوف “الخضر” وقال إنه يحترم كثيرا المنتخب والشعب الجزائري.

الجمهور الجزائري وراء جرّه نحو التراجع

كانت تصريحات ماكسيم لوبيز، شهر نوفمبر الفارط، قد خلفت جدلاً كبيراً في الجزائر، عندما فتح الباب لإمكانية التحاقه بالمنتخب، في حال تلقيه الاستدعاء.

وبعد سنوات طويلة من التردد وانتظار المنتخب الفرنسي، منح اللاعب موافقته على اللعب للجزائر، لكنه وجد ردود فعل سلبية من طرف الجماهير الجزائرية والتي لم ترحب بالفكرة.

وحاول صاحب الـ28 عاما أن يُذيب الجليد بينه وبين جماهير “الخضر”، حين استصغر نفسه مقارنة بالمنتخب الجزائري وقال في تصريحات أخرى: “من أكون حتى أرفض منتخباً مثل هذا؟ أنا لا أحد. إنه واحد من أكبر المنتخبات في إفريقيا منذ بدء كرة القدم”.

ورغم كل تلك المحاولات، وجد اللاعب رفضا من طرف الجماهير، وهو ما أجبر الاتحاد الجزائري لكرة القدم على التراجع بدوره عن فكرة تغيير الجنسية الرياضية لنجم ساسولو السابق، لأن ذلك قد يتسبب في حدوث حالة من الغليان في أوساط الكرة الجزائرية.

وعلمت منصة أوراس في وقت سابق، بأن هيئة “فاف” لم تكن تُعارض فكرة استدعاء ماكسيم لوبيز، في حال وافق الناخب فلاديمير بيتكوفيتش على تواجده، غير أن الفكرة أصبحت مستحيلة التطبيق، في ظل رفض الجماهير وتأثر اللاعب نفسه بردود الفعل القوية.

ويملك ماكسيم لوبيز أصولا جزائرية، من خلال والدته التي تنحدر من مدينة بجاية، بينما سبق لشقيقه الأكبر جوليان لوبيز تمثيل ألوان “الخضر” في فئة أقل من 17 عاما، حيث شارك رفقة هذا المنتخب في كأس العالم، عام 2009، لكنه فشل في مواصلة مغامرته الدولية وظلّ خارج الحسابات طيلة سنوات.