صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية رقم 33 المرسوم التنفيذي رقم 147-26 المتعلق بتحديد الأحكام المطبقة على اللجنة الولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني لتعزيز منظومة التكفل بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في الجزائر.

وجاء هذا المرسوم، حسب ما أعلنت عنه وزارة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة، تطبيقا لأحكام المادتين 40 و43 من القانون رقم 25-01 المؤرخ في 20 فيفري 2025، والمتعلق بحماية الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وترقيتهم.

كما يندرج النص الجديد في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى تعزيز حقوق هذه الفئة وتوسيع آليات إدماجها اجتماعيا ومهنيا.

آلية تنظيمية جديدة للتكفل والتوجيه

يهدف المرسوم إلى وضع آليات تنظيمية دقيقة تضمن تمكين الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة من التمتع الكامل بحقوقهم، خصوصا في مجالات التربية والتعليم والتكوين المهني والتشغيل، وفقا لطبيعة الإعاقة ودرجتها واحتياجات كل حالة.

وتتولى اللجنة الولائية للتربية الخاصة والتوجيه المهني دراسة ملفات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة، والفصل في قبولهم ضمن مؤسسات التربية والتعليم والتكوين، بما في ذلك المؤسسات المتخصصة التابعة لقطاع التضامن الوطني.

وينص المرسوم على إعادة تنظيم تركيبة اللجنة لتشمل ممثلين عن قطاعات وزارية وهيئات محلية مختلفة، من بينها مدير التربية ومدير التكوين والتعليم المهنيين على مستوى الولاية، إلى جانب مختصين في المجال الصحي والتربوي.

كما تضم اللجنة أطباء مختصين في طب العمل، وأخصائيين في العلاج الوظيفي، ونفسانيين في تصحيح النطق والتعبير اللغوي، إضافة إلى أستاذ ومعلم في التعليم المتخصص، يتقن لغة الإشارة، لضمان تقييم دقيق لحالات الإعاقة.

ولا تقتصر مهام اللجنة على التوجيه التربوي فقط، بل تشمل أيضا منح شهادة الاعتراف بصفة العامل من ذوي الاحتياجات الخاصة، وإعادة تصنيف المستفيدين بهدف تسهيل إدماجهم في سوق العمل والحفاظ على استقرارهم المهني.

ويأتي هذا المرسوم في سياق توجه وطني لتعزيز إدماج الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة في مختلف مسارات الحياة، من خلال ضمان تكفل أفضل في التربية والتكوين، وربط ذلك بفرص العمل المناسبة لقدراتهم الصحية والجسدية.