كشفت وسائل إعلام إيرانية، الجمعة، باندلاع مواجهات متفرقة بين القوات الإيرانية وسفن حربية أمريكية في محيط مضيق هرمز، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار بين الطرفين منذ 08 أفريل الماضي، حيث ذكرت وكالة “فارس”أن الاشتباكات تجددت منذ ساعات دون كشف حصيلة الخسائر أو طبيعة العمليات العسكرية الجارية.
ومن جهتها، أكدت وكالة “تسنيم” وقوع تبادل محدود لإطلاق النار مع القوات الأمريكية قرب المضيق، مشيرة إلى سماع دوي انفجارات متتالية في المنطقة، في مؤشر على استمرار التوتر الميداني رغم الاتفاق المعلن لوقف التصعيد.
واشنطن تعلن تعطيل سفينتين
في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) تنفيذ عملية عسكرية استهدفت سفينتين قالت إنهما كانتا في طريقهما إلى ميناء إيراني على خليج عمان، مؤكدة تعطيلهما باستخدام ذخائر دقيقة أطلقتها مقاتلة من طراز إف/إيه-18 “سوبر هورنت” انطلقت من حاملة الطائرات الأمريكية جورج بوش.
وأوضحت القيادة الأمريكية أن السفينتين المستهدفتين، وهما “سي ستار 3” و”سفدا”، حاولتا اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، مضيفة أن عدد السفن الإيرانية التي تم تعطيلها منذ 06 ماي الجاري ارتفع إلى ثلاث ناقلات، بعد استهداف ناقلة النفط “حسناء” قبل يومين.
وأكدت واشنطن أن قواتها “ملتزمة بفرض الحصار على السفن الداخلة إلى إيران أو الخارجة منها”، في تصعيد واضح للضغط البحري على طهران.
إيران تحتجز ناقلة نفط
في المقابل، أعلن التلفزيون الإيراني أن القوات البحرية التابعة للجيش الإيراني احتجزت ناقلة النفط “أوشن كوي” في بحر عمان، بموجب أمر قضائي، مشيرا إلى أن السفينة كانت تحمل شحنة نفطية إيرانية وتحاول، وفق إيران، “استغلال الوضع في المنطقة والإضرار بالمصالح الوطنية”.
وأكدت السلطات الإيرانية أن قوات خاصة بحرية نفذت عملية الاحتجاز واقتادت الناقلة إلى السواحل الجنوبية للبلاد، مشددة على أن طهران “ستدافع بقوة عن مصالحها في مياهها الإقليمية ولن تتهاون مع أي انتهاك للقانون”.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع تقارير تفيد بأن ثلاث ناقلات نفط إيرانية فارغة تمكنت خلال اليومين الماضيين من اختراق الحصار الأمريكي والعودة إلى الموانئ الإيرانية.
ويعد هذا التصعيد أكبر اختبار لاتفاق وقف إطلاق النار المعلن بين واشنطن وطهران منذ 8 من أفريل، حيث شهد مضيق هرمز مساء الخميس أيضا تبادلا لإطلاق النار بين الطرفين عقب استهداف ناقلة نفط إيرانية.
ورغم تأكيد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب استمرار العمل بالهدنة، فإن تجدد المواجهات يطرح تساؤلات جدية بشأن إمكانية احتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
قلق دولي بشأن أمن الملاحة
وفي سياق متصل، فتحت السلطات في كوريا الجنوبية تحقيقا بشأن انفجار وحريق اندلع على متن السفينة “إتش إم إم نامو” أثناء رسوها قرب الإمارات، وسط شبهات حول احتمال تعرضها لهجوم خارجي.
وكان الرئيس الأمريكي قد اتهم إيران بإطلاق النار على السفينة الكورية، داعيا سيول إلى الانضمام إلى الجهود الأمريكية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ضمن ما يعرف بـ”مشروع الحرية”.
لكن السفارة الإيرانية في كوريا الجنوبية نفت بشكل قاطع أي علاقة لطهران بالحادث، معتبرة الاتهامات “تعليقات خارجية لا تمثل الموقف الرسمي”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين