أكدت السلطة الوطنية المستقلة لضبط السمعي البصري، في بيان لها الإثنين، ضرورة التزام جميع القنوات الإذاعية والتلفزيونية بالقواعد القانونية والمهنية المؤطرة للمضامين الإعلامية والاتصال التجاري، وذلك تحسبًا لشهر رمضان المبارك، بهدف حماية الجمهور وصون القيم الدينية والاجتماعية.

وأوضحت السلطة أن هذا التذكير يندرج في إطار صلاحياتها الرامية إلى ضمان احترام التشريع والتنظيم المعمول بهما في مجال السمعي البصري، مشيرة إلى تسجيل تجاوزات خلال مواسم رمضانية سابقة تتعلق بطبيعة المضامين المعروضة، وكثافة الفواصل الإشهارية، وبعض الممارسات التسويقية غير المطابقة للأحكام القانونية، ما يستدعي التقيد الصارم بالضوابط المعمول بها تفاديًا لتكرارها.

وشددت الهيئة على ضرورة احترام المرجعيات الدينية والوطنية والقيم الاجتماعية، وتفادي بث أي محتوى يمس بالآداب العامة أو كرامة الأشخاص أو يثير الحساسيات أو يروج لمشاهد العنف، مع التأكيد على التحلي بالمسؤولية التحريرية ومراعاة خصوصية الشهر الفضيل في إعداد البرامج وتوقيت بثها.

وفيما يتعلق بالإشهار، ذكّرت السلطة بوجوب الالتزام الصارم بتنظيم الإعلانات واحترام الحد الأقصى الاستثنائي المحدد خلال شهر رمضان، مع الامتناع عن بث أي مواد ترويجية تتضمن تضليلًا للمستهلك أو خلطًا بين المحتوى التحريري والإشهاري أو توظيفًا غير معلن للإشهار المقنع، معتبرة أن أي إخلال بهذه الأحكام يعد مخالفة صريحة تعرض أصحابها للإجراءات القانونية والتنظيمية.

ودعت السلطة، في ختام بيانها، إلى ضمان تنوع وجودة المضامين البرامجية بما ينسجم مع مبادئ الخدمة العمومية ويكفل حق الجمهور في إعلام مسؤول ومتوازن، مؤكدة أنها ستباشر متابعة دقيقة لمدى الالتزام بهذه الضوابط، مع اتخاذ التدابير القانونية اللازمة بكل صرامة عند الاقتضاء، معتبرة هذا البيان تذكيرًا رسميًا بواجبات المتعاملين والتزاماتهم القانونية خلال الشهر الفضيل.