أعلن أسطول الصمود العالمي، إطلاق “أكبر تدخل إنساني منسق دعما لفلسطين في التاريخ”، يتمثل في تحرك متزامن لقافلة بحرية وأخرى برية، مقرر انطلاقه يوم 29 مارس 2026.

وأفاد القائمون على المبادرة أن آلاف المشاركين من أكثر من 100 دولة سيشاركون في هذا التحرك السلمي، الذي يهدف إلى مواجهة الحصار والتجويع والانتهاكات الواسعة التي تطال المدنيين في قطاع غزة.

وجرى الإعلان الرسمي عن المبادرة، وفقا لبيان الأسطول، من مقر مؤسسة نيلسون مانديلا بمدينة جوهانسبرغ، في دلالة رمزية على ارتباط التحرك بإرث التضامن العالمي والنضال المدني السلمي.

وتضم القافلة أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل صحي، إلى جانب مختصين في مجالات التعليم والهندسة وإعادة الإعمار، إضافة إلى فرق مختصة في توثيق جرائم الحرب والانتهاكات البيئية.

وأكد عضو اللجنة التوجيهية للقافلة، سيف أبو كشك، أن هذا التحرك” لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، بل يواجه منظومة كاملة تحدد مصير الشعوب”، مشددا على أن المبادرة تعكس إرادة عالمية جماعية لنصرة الشعب الفلسطيني.

وفي السياق ذاته، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، أمس الخميس، أن مساعداتها الموجهة إلى قطاع غزة لا تزال عالقة في كل من مصر والأردن، بسبب منع “إسرائيل” إدخالها إلى القطاع منذ مارس 2025.

وأوضحت الوكالة، في بيان لها، أن الإمدادات الإنسانية التابعة لها، والتي تشمل مواد غذائية، ومستلزمات نظافة، وأدوية، ومواد إيواء، لا تزال مخزنة في مستودعات البلدين، دون السماح بوصولها إلى سكان غزة، في ظل استمرار القيود المفروضة على المعابر.

أسطول الصمود.. تاريخ من التضامن المدني مع غزة

يعد هذا التحرك الإغاثي، امتدادا لسلسلة من المبادرات الدولية التضامنية التي انطلقت منذ أكثر من عقد، وهدفت إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية الكارثية التي يعيشها الفلسطينيون.

ففي شهر أكتوبر الفارط، شهدت الساحة الدولية تحركا تضامنيا لافتا تمثل في إطلاق أسطول الصمود العالمي، كأحدث مبادرة مدنية عالمية تهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة والتنديد بالعدوان الصهيوني.

ورغم الطابع السلمي للأسطول، فقد واجه قيودا وضغوطا سياسية وأمنية حالت دون وصوله إلى شواطئ غزة.

وسجل الجزائريون حضورا في أسطول الصمود الأخير، من خلال مشاركة نشطاء من المجتمع المدني وشخصيات إعلامية وسياسية، عبروا عن الموقف الشعبي الجزائري الثابت في دعم الشعب الفلسطيني ورفض الحصار.