بادرت بعض مديريات التربية عبر الثانويات بتطبيق إجراءات صارمة للحد من استخدام التلاميذ للهواتف الذكية، شملت حجز الأجهزة حتى نهاية العام الدراسي.

ووفق ما نقلته مصادر “الشروق أونلاين”، تهدف هذه الخطوة لكبح الظاهرة التي انتشرت بسرعة بين التلاميذ، حيث يتم إحضار الهواتف لأهداف غير تربوية داخل الحرم المدرسي.

وأوضحت المصادر أن المديريات وجهت تعليمات للثانويات عبر الطواقم البيداغوجية والإدارية، لتطبيق الحجز بدقة مع التأكد من غلق الأجهزة ونزع شرائح الاتصال، وتسجيل بيانات التلاميذ المعنيين.

ويوضع الهاتف المحجوز في خزائن محصنة داخل أظرفة مغلقة، ولن يتم تسليمه إلا عند نهاية السنة الدراسية شهر جوان، طبقًا لأحكام المادة 32 من النظام الداخلي للثانويات.

وحذرت المديريات في مراسلاتها من أن أي استعمال للهواتف داخل الأقسام لأغراض غير تربوية قد تصل عقوبته إلى الإحالة على مجالس التأديب، مؤكدين أهمية إعلام أولياء الأمور بذلك.

ووفق ما أوضحت المديريات، استندت قراراتها إلى مجموعة مراجع وزارية، تشمل القرارات 65 و66 المؤرخين في 12 جويلية 2018، إضافة إلى المراسلة الوزارية رقم 236-10 المتعلقة بالتدخين واستعمال الهاتف في المدارس.

وشددت على أن استعمال الهواتف أثناء الدروس أو للتصوير يعتبر سلوكًا مضطربًا يتنافى مع أهداف العملية التعليمية، داعية مديري الثانويات إلى التقيد بالتعليمات والانخراط في جهود مكافحة الظاهرة.

مقترح قانون لحماية الأطفال من الإدمان الرقمي

ويأتي هذا التحرك بالتوازي مع مقترح برلماني تقدم به موسى خرفي، عضو حركة مجتمع السلم، يهدف إلى وضع ضوابط صارمة لتنظيم استعمال الهواتف الذكية للأطفال دون 16 سنة.

وأشار النائب إلى أن الدراسات أثبتت أن الاستعمال المفرط وغير المراقب يؤدي إلى اضطرابات النوم، ضعف النظر، السمنة، وتأثيرات نفسية واجتماعية تشمل العزلة والقلق والاكتئاب والتنمر الإلكتروني.

ويسعى المقترح أيضًا إلى رفع مستوى الوعي الأسري والتربوي بمخاطر الإدمان الرقمي، مع التركيز على حماية الفئة العمرية الهشة من المخاطر الرقمية والصحية والاجتماعية.

ويعكس المقترح استجابة لانشغالات الأسر والمؤسسات التربوية والجمعيات، مع الحرص على دمج الجوانب القانونية والتربوية والصحية في حماية الطفولة وتأهيلها رقمياً.