قال وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيد علي زروقي إن الرسوم المرتفعة المفروضة على الطيف الترددي قد تؤدي إلى تأخير الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، خاصة ما يتعلق بنشر شبكات الجيل الخامس والسادس.
ودعا الوزير إلى اعتماد مقاربات متوازنة في تسعير الطيف الترددي من شأنها تشجيع الاستثمار طويل المدى في قطاع الاتصالات وتسريع تطوير الشبكات الحديثة.
وأكد زروقي خلال مشاركته في اجتماع وزاري انعقد بمدينة برشلونة حول تحديات الأطياف الترددية وتجديد التراخيص من أجل الاستثمار المستدام، أن سياسة الطيف الترددي تمثل قراراً سيادياً واقتصادياً واستراتيجياً.
وأوضح أن الهدف من تسعير الطيف لا ينبغي أن يقتصر على تعظيم عائدات المزادات، بل يجب أن يركز أساساً على تعزيز الاتصال الرقمي وتحفيز النمو الاقتصادي.
وجمع اللقاء عدداً من وزراء الاتصالات من مختلف دول العالم وخبراء دوليين لبحث أفضل السبل لتطوير البنية التحتية للاتصالات ودعم الاستثمار في شبكات المستقبل.
ويشارك زروقي في فعاليات المؤتمر العالمي للهاتف النقال MWC 2026 المنعقد بمدينة برشلونة، والذي يعد أكبر تظاهرة عالمية مخصصة لصناعة الاتصالات والتكنولوجيات الرقمية.
ويرأس الوزير وفداً جزائرياً هاماً يضم ممثلين عن عدد من المؤسسات الوطنية الناشطة في قطاع الاتصالات، على غرار اتصالات الجزائر و”موبيليس”.
كما يضم الوفد ممثلين عن اتصالات الجزائر الفضائية و”اتصالات الجزائر أوروبا”، إضافة إلى مؤسسات ناشئة تكنولوجية متخصصة في تطبيقات المحادثة والتواصل الاجتماعي.
وأوضح بيان وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية أن هذه المشاركة تندرج في إطار تعزيز حضور الجزائر في الفضاء التكنولوجي والرقمي الدولي وتطوير شراكات استراتيجية.
كما تهدف المشاركة إلى دعم التحولات التكنولوجية وتوسيع فرص الاستثمار والابتكار في قطاع الاتصالات وتكنولوجيات الإعلام.
ما هي “سياسة الطيف الترددي”؟
تشكل سياسة إدارة الطيف الترددي إحدى الركائز الأساسية لتنظيم الاتصالات الحديثة، باعتباره مورداً محدوداً تعتمد عليه خدمات الهاتف المحمول والبث الإذاعي والإنترنت اللاسلكي.
وتهدف هذه السياسة إلى ضمان توزيع الترددات بشكل فعال يمنع التداخل بين مختلف الشبكات والخدمات ويضمن استمرارية الاتصالات.
وفي الجزائر تتولى الوكالة الوطنية للذبذبات تنظيم هذا المجال تحت وصاية وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، من خلال تخطيط الطيف ومنح التراخيص ومراقبة استخدامه.
كما تعتمد الدول سياسات دقيقة لتوزيع نطاقات التردد بين مختلف القطاعات مثل الاتصالات التجارية والبث الإعلامي والملاحة الجوية والخدمات الأمنية، مع مراجعتها دورياً لمواكبة التطور التكنولوجي.
وفي هذا السياق يفرض الاستخدام العالمي للطيف الترددي تنسيقاً دولياً بين الدول لتفادي التداخل عبر الحدود، وهو ما يتم تحت إشراف الاتحاد الدولي للاتصالات.
كما تكتسي هذه السياسة أهمية اقتصادية متزايدة، إذ تسمح بتطوير شبكات الاتصالات الحديثة مثل الجيل الخامس والسادس وتشجع الاستثمار في البنية التحتية الرقمية وتعزز نمو الاقتصاد الرقمي.



لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين