استأنف الدولي الجزائري سمير شرقي، التدريبات الجماعية مع ناديه باريس أف.سي، يوم الثلاثاء، بعد غياب طويل جدا، حيث صنع اللاعب الحدث خلال الأسابيع الماضية، بسبب عودته إلى صفوف الفريق مُصابا، إثر مشاركته في كأس أمم إفريقيا.

ويكون اللاعب قد تماثل للشفاء وتلقى بذلك الضوء الأخضر لاستئناف التدريبات، غير أن مشاركته في المواجهة القادمة ضد ليون غير مطروحة، حسب ما أكدته صحيفة لوباريزيان، لأن الطاقم الفني لنادي باريس أف.سي لن يُجازف به وسيترك بنسبة كبيرة إلى المباراة الموالية ضد ستراسبورغ، بتاريخ الـ15 مارس.

وتسبب شرقي في أزمة بين النادي الباريسي والاتحاد الجزائري لكرة القدم، بسبب الطريقة التي تعامل بها الطاقم الفني لـ”الخضر” مع اللاعب، خلال التربصات الماضية، إذ كان صاحب الـ27 عاما يُعاني بشكل دائم من الآلام، لكنه يتحامل على نفسه ويُشارك، مثلما حدث ضد زيمبابوي والمملكة العربية السعودية، وكذلك في مباراة بوركينافاسو في كأس إفريقيا.

وكان المدرب السابق للفريق الفرنسي، ستيفان جيلي قد اتهم الطاقم الفني لـ”الخضر” بالتسبب في حرمان اللاعب من عديد المباريات خلال الفترة القادمة، بسبب إصرارهم على الاحتفاظ باللاعب خلال منافسة كأس إفريقيا، رغم أنه كان مُصابا ويحتاج للعودة إلى فرنسا من أجل العلاج.

وأطلق وقتها هذا المدرب تصريحات قوية في حق فلاديمير بيتكوفيتش وطاقمه، وقال إن شرقي التحق بـ”الخضر” وهو بالكاد لائق بدنيا، كما غضب جدا بسبب تدرب اللاعب مع المجموعة، قبل مباراة نيجيريا في ربع نهائي “الكان” وذلك السبب وراء انتكاسته وغيابه حتى هذا الوقت.

وفي ظل كل الأحداث الماضية، سيعود الجدل بكل تأكيد حول استدعاء اللاعب من عدمه، خلال التربص القادم للمنتخب الوطني نهاية شهر مارس، إذ سيكون شرقي متاحا بنسبة كبيرة انطلاقاً من منتصف مارس، وبالتالي يُمكنه التواجد مع “الخضر”، لكن لا يبدو بأن إدارة باريس ستتحمس لفكرة تسريح لاعبها، تفاديا لإصابته من جديد.

ومع اقتراب موعد نهائيات كأس العالم 2026، فإن كل لاعب يُمني النفس بالتواجد مع تعداد المنتخب، على أمل الظفر بمكانة في القائمة النهائية التي ستشد الرحال نحو الولايات المتحدة الصيف المقبل، لذلك فإن شرقي ليس مستعداً على الإطلاق لرفض أي استدعاء يصله من “الخضر”، خلال هذه المرحلة بالذات.