في ظل التطورات المتسارعة والخطيرة في الشرق الأوسط، أرسلت السلطات الجزائرية طائرة أول أمس إلى دبي لإجلاء الجالية، لكنها عادت إلى الجزائر دون ركاب بعد رفض السلطات الإمارتية السماح بالصعود، وفقًا لصحيفة الخبر.

وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ “الموثوقة”، أن الطائرة تابعة للخطوط الجوية الجزائرية لم تتمكن من تنفيذ العملية، لتعود فارغة إلى مطار هواري بومدين بالعاصمة.

وتأتي هذه المحاولة ضمن جهود الجزائر لمتابعة وضع الجالية في دول الخليج، وسط تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.

وأسفرت التطورات الأخيرة عن تذبذب النقل الجوي وصدور قرارات بإلغاء رحلات عدة شركات طيران من وإلى دول الخليج، بسبب تصاعد التوترات.

تفعيل خلية الأزمة لمتابعة الجالية

أعلنت الخارجية الجزائرية، تفعيل خلية أزمة على مستوى الوزارة لمتابعة أوضاع المواطنين، بالتزامن مع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط.

وتسهر الخلية، التي نصبت بتعليمات سامية من السلطات العليا، على متابعة وضع أفراد الجالية وتقديم الدعم والمساعدة اللازمة.

وستعمل بالتنسيق مع بعثات الجزائر الدبلوماسية والقنصلية لضمان سلامة المواطنين والتعامل مع أي أوضاع طارئة.

ودعت الوزارة المواطنين الجزائريين المتواجدين في المنطقة إلى توخي أقصى درجات الحيطة والحذر، والبقاء على تواصل مستمر مع ممثليات الجزائر.

الخلية في متابعة التطورات بشكل يومي لضمان سلامة الجالية.

 التصعيد العسكري في الخليج

تسبب الهجوم الأمريكي و”الإسرائيلي” على إيران وما أعقب ذلك من ردود إيرانية، شملت هجمات على عدة دول عربية  بها قواعد أمريكية في تصاعد التوترات العسكرية، وزعزعة الأمن والاستقرار على جميع الأصعدة.

ومن بين الدول العربية التي شهدت هجومات، الإمارات التي تتواجد بها الجالية الجزائرية.

وألغت شركات الطيران رحلاتها من وإلى إيران وبعض دول الخليج نتيجة التصعيد العسكري.

تضامن الجزائر مع الدول العربية

أعلنت الجزائر في بيان رسمي عن تضامنها الكامل مع الدول العربية الشقيقة التي تعرضت لاعتداءات عسكرية، مؤكدة رفضها أي مساس بسيادة هذه الدول ووحدتها الترابية وأمن شعوبها.

وذكر البيان أن وزير الدولة للشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، أحمد عطاف، استقبل سفراء الدول العربية المعنية، مؤكدًا موقف الجزائر الثابت تجاه أشقائها العرب.

وشدد الوزير على ضرورة تغليب منطق الحوار وضبط النفس لتجنب تفاقم الوضع العسكري في المنطقة.

وجددت الجزائر دعوتها للوقف الفوري لكل أشكال التصعيد، لتفادي اتساع النزاع وتداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.

وتمثل هذه المواقف تأكيدًا على التزام الجزائر بدعم السلم والأمن في الشرق الأوسط.

تنسيق مع الزعماء العرب

أجرى الرئيس عبد المجيد تبون سلسلة اتصالات هاتفية مع قادة عرب، بينهم ولي عهد السعودية محمد بن سلمان، وعبد الله الثاني ملك الأردن، وتميم بن حمد آل ثاني أمير قطر، وهيا هيثم بن طارق سلطان عمان، والشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت.

وبحثت المكالمات التطورات الأمنية الخطيرة في المنطقة، مع التأكيد على دعم الجزائر لإحلال السلم والأمن العاجلين.

وأكد الرئيس تبون أهمية حماية مصالح وسلامة الشعوب العربية في ظل التوترات المتصاعدة.

وتأتي هذه الاتصالات ضمن التحركات الدبلوماسية الجزائرية الرامية إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التنسيق مع الدول العربية الشقيقة، لمواكبة التطورات السريعة وضمان حماية المواطنين والجالية بالخارج.