أعلنت المنظمة الجزائرية للدفاع عن المستهلك – حمايتك– اليوم الإثنين، ضبط كميات كبيرة من فاكهة الموز بسوق أهراس.

وتمكنت مصالح مديرية التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية لولاية سوق أهراس، أمس الأحد، من حجز 535 صندوق موز خلال حملات الرقابة على الأسواق لمحاربة المضاربة غير الشرعية.

ووفق بيان المديرية، كانت هذه الكمية موجهة للمضاربة غير القانونية.

وذكرت المديرية أن الكمية طرحت اليوم للبيع عبر المزاد العلني وفق الإجراءات القانونية، حفاظاً على هذه المادة سريعة التلف وتمكين التجار من اقتنائها بشفافية ومنظم.

وتندرج هذه العملية ضمن جهود حماية المستهلك وضمان تموين السوق بالمواد الغذائية، ومكافحة كل أشكال الاحتكار والمضاربة.

ووسط هذه الإجراءات، تشهد أسعار الموز ارتفاعاً غير مبرر، ما يحرم المواطن من اقتناء الفاكهة خلال شهر رمضان الكريم.

وبلغت أسعار الموز في بعض الأسواق 650 دج، وتجاوزتها في أخرى، ما دفع الجهات المختصة للتدخل لضبط السوق وضمان التوزيع العادل.

كسر احتكار استيراد الموز

ووفق تصريح سابق للخبير الاقتصادي سليمان ناصر، فإن حجز البضاعة عند التاجر ليس حلاً لمجابهة ارتفاع الأسعار.

وأوضح ناصر أن القانون لا يسمح بحجز الموز حتى لو وصل سعره إلى 1000 دج للكلغ، مادام يدخل مع البضائع المحررة السعر، وليس مع السلع المدعمة أو المقننة من طرف الدولة كالخبز والزيت والسكر، أو التي حُددت لها الدولة هوامش ربح مثل القهوة.

وأكد الخبير أن الحل يكمن في كسر احتكار استيراد الموز من قبل فئة قليلة من المستوردين الذين يفرضون أسعارهم على السوق.

وأضاف ناصر: “إذا أردنا أن يشتري المواطن الموز بنفس السعر الموجود في الأسواق العالمية، فلندع العرض والطلب يلعب دوره في تحديد السعر”.

وخلص إلى أن الاقتصاد الجزائري يتأرجح بين احتكار القلة في الاستيراد واقتصاد اجتماعي مغلف باقتصاد السوق الحر، ما يولد ممارسات غير منطقية وانعكاسات سلبية على أسعار السلع مثل الموز.