كشف وزير التعليم العالي كمال بداري سبب عدم فتح مسابقات الدكتوراه في العلوم الإنسانية والاجتماعية للسنة الجامعية 2025/2026، مؤكدا أن تنظيمها يرتكز على معايير موضوعية تشمل جميع الميادين.
وأكد أن فتح مناصب الدكتوراه يتم وفق وتيرة مرحلية منظمة تضمن الجودة وتوفر التأطير الكافي وتحقق انسجاما مع حاجيات المؤسسات الجامعية.
وأشار إلى أن التكوين في الطور الثالث يشمل كل التخصصات بما فيها العلوم الإنسانية والاجتماعية وفق مقاربة تدريجية تضمن الاستفادة المتوازنة.
وأكد في هذا السياق أنه سيتم تنظيم مسابقات الدكتوراه في اللغات الأجنبية ضمن هذا الميدان.
وأوضح بداري في رده على سؤال كتابي للنائب عبد الكريم بن خلاف أن التقييمات الدورية التي باشرتها الوزارة بالتنسيق مع فواعل الأسرة الجامعية أظهرت ضرورة ترشيد فتح المقاعد.
وأبرز أن هذه المقاربة تهدف إلى ضمان النوعية والفعالية في التكوين وتحسين مخرجات البحث العلمي.
مقاربة مرحلية لضبط التكوين
لفت بداري إلى أن فتح التكوين في الطور الثالث يتم وفق تنظيم مرحلي يراعي قدرات التأطير العلمي الفعلي والدائم داخل المؤسسات الجامعية.
وأضاف أن هذا التوجه يهدف إلى تحقيق توازن بين العرض التكويني واحتياجات الجامعات والقطاعات المستفيدة.
وأكد أن من بين المعايير المعتمدة أيضا قدرات مخابر البحث ونشاطها العلمي المثبت في مختلف التخصصات.
وشدد على ضرورة ربط البحث العلمي بالأولويات الوطنية المرتبطة بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.
وأوضح المسؤول الحكومي أن المقاربة المعتمدة تقوم على توجيه التكوينات بشكل تدريجي لضمان التوازن والجودة والنجاعة في مختلف الميادين.
وأكد أن جميع التخصصات ستستفيد من فرص التطوير والبحث العلمي دون إقصاء.
بين ضمان الجودة وحقوق الطلبة
جدد بداري التزام قطاع التعليم العالي بضمان تكوين ذي جودة قائم على معايير الاستحقاق والنجاعة وينسجم مع الأولويات الوطنية.
وأكد أن هذا التوجه يتم دون أي تمييز بين مختلف الميادين بما فيها العلوم الإنسانية والاجتماعية.
الجدير بالذكر، أعلنت وزارة التعليم العالي في ديسمبر 2025 تنظيم مسابقة الالتحاق بالطور الثالث عبر مدارس الدكتوراه للسنة الجامعية 2025/2026 على مستوى خمس جامعات.
وخصصت 706 مقاعد بيداغوجية موزعة على 18 شعبة، مع برمجة المسابقة من 20 إلى 31 جانفي 2026 عبر نظام معلوماتي رقمي.
وشملت هذه العملية جامعات سطيف 1 وهواري بومدين وتلمسان وعنابة وسيدي بلعباس في إطار تنظيم مركزي.
وغير أن القرار فاجأ طلبة العلوم الإنسانية والاجتماعية بسبب غياب تخصصاتهم مقارنة بالعلوم التقنية.
وانتقد النائب عبد الكريم بن خلاف مبررات الوزارة، معتبرا أن القول “بعدم وجود طلب على هذه التخصصات غير مقنع”.
وطالب بضرورة فتح مسابقات الدكتوراه لهذه الفئة وتطبيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع الطلبة مشددا على أن مواصلة الدراسة حق دستوري لا يجوز حرمان الطلبة منه تحت أي مبرر.
وأكد أن العديد من المؤسسات الجامعية، خاصة المراكز الجامعية، بحاجة إلى مناصب لتعزيز فرقها البيداغوجية.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين