صدر في العدد الأخير من الجريدة الرسمية القانون المتضمن التعديل التقني للدستور، وذلك بعد مصادقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، يوم 25 مارس الجاري، بقصر الأمم بنادي الصنوبر.

وجاء القانون المتضمن التعديل التقني للدستور في الجريدة الرسمية، العدد 22، الصادرة بتاريخ 07 شوال 1447 هـ، الموافق لـ26 مارس 2026.

وتضمن المنشور أن رئيس الجمهورية، وبناء على الدستور، لا سيما المواد 148 و219 (الفقرة الأولى) و221 و223 منه، وبعد رأي المحكمة الدستورية المعلل، ومصادقة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا، أصدر القانون المتضمن التعديل الدستوري.

وصادق أعضاء البرلمان بغرفتيه بالإجماع على مشروع القانون المتضمن التعديل التقني للدستور، حيث بلغ عدد المصوتين 542 نائبا، صوت جميعهم بـ”نعم”، دون تسجيل أي صوت معارض.

وشمل المشروع 12 تعديلا أساسيا ركزت على تطوير المؤسسات الوطنية، من بينها إدراج شرط المستوى التعليمي ضمن معايير الترشح لرئاسة الجمهورية، وضبط إجراءات أداء اليمين الدستورية بشكل أكثر دقة، مع تأكيد الطابع المؤسساتي لهذا الإجراء.

كما وسع القانون صلاحيات رئيس الجمهورية، بما يتيح له الدعوة إلى انتخابات محلية مسبقة، وأدخل إصلاحات على مجلس الأمة، من بينها اعتماد معيار عدد السكان في توزيع المقاعد، وتمديد عهدة رئاسته إلى ست سنوات بدل ثلاث سنوات.

وحظي العمل البرلماني بمرونة أكبر، من خلال إمكانية تعديل موعد افتتاح الدورة البرلمانية العادية إلى شهر سبتمبر بدل اليوم الثاني، بما يسمح بانسيابية أكبر في تسيير الجلسات.

وفي الجانب القضائي، أعاد التعديل تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، وعدل آلية التعيينات القضائية لتفادي تضارب الصلاحيات، مع تعزيز الفصل بين غرفتي البرلمان بما يضمن التكامل التشريعي.

كما تم تعزيز مهام السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، لتشمل الرقابة الكاملة على العمليات الانتخابية والاستفتائية، مع إسناد مهمة التحضير المادي لهذه العمليات للإدارة، بما يضمن شفافية أكبر ويعزز مصداقية الاستحقاقات المقبلة.