قدمت وزيرة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية آمال عبد اللطيف توضيحات بخصوص تفاوت أسعار الخبز في السوق الوطنية، مؤكدة أن السعر المقنن للخبز العادي يبقى إلزاميًا للمخابز عبر كامل التراب الوطني.

وجاءت هذه التوضيحات في رد على سؤال كتابي للنائب البرلماني عبد الرحمان صالحي، حول عدم احترام بعض المخابز للأسعار المحددة، إضافة إلى التحايل بعدم توفير الخبز العادي للمستهلكين.

ولفتت الوزيرة إلى أن الخبز يعد من المواد الغذائية الأساسية ذات البعد الاجتماعي والاستراتيجي، وهو ما جعل الدولة الجزائرية تحيطه بعناية خاصة ضمن سياساتها الاجتماعية لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

وأضافت أن هذه العناية تجسدت من خلال المرسوم التنفيذي رقم 96-132 المؤرخ في 13 أفريل 1996، الذي يحدد أسعار الدقيق والخبز في مختلف مراحل التوزيع ويقر السعر المقنن للخبز العادي.

وأوضحت أن سوق المخبوزات عرف خلال السنوات الأخيرة تنوعًا ملحوظًا في المنتجات، نتيجة تغير أنماط الاستهلاك الغذائي لدى الجزائريين وإقبال المستهلكين على أنواع مختلفة من الخبز.

وأشارت إلى أن اختلاف مكونات هذه المخبوزات وتكاليف إنتاجها يؤدي إلى تفاوت أسعارها، وهو ما يجعل أغلبها يخضع لقواعد السوق الحرة.

وبخصوص الخبز العادي، شددت الوزيرة على أن هذا التنوع لا يلغي الالتزام القانوني المفروض على المخابز بإنتاجه وتوفيره بالسعر المقنن.

وأكدت أن مصالح الرقابة التابعة لوزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية تتابع بصفة منتظمة مدى احترام المخابز لهذا الالتزام عبر مختلف ولايات الوطن.

وفي هذا السياق، أوضحت أن القطاع يعتمد مقاربة تجمع بين التحسيس والرقابة، حيث أطلقت الوزارة حملة توعوية وطنية بالتنسيق مع الاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين.

وتهدف هذه الحملة إلى تذكير مسيري المخابز بواجباتهم المهنية، خاصة ما يتعلق بضمان إنتاج الخبز العادي وتوفيره بانتظام للمواطنين مع احترام الأسعار المقننة ومعايير الجودة.

أرقام الرقابة

بخصوص حصيلة الرقابة، كشفت الوزيرة أن مصالحها راقبت خلال سنة 2025 ما مجموعه 9168 مخبزة عبر مختلف ولايات الوطن.

وأظهرت النتائج أن 9104 مخابز تلتزم بتوفير الخبز العادي بصفة منتظمة، أي بنسبة تقارب 99 بالمائة من مجموع المخابز التي خضعت للمراقبة.

وفي مجال حماية المستهلك وقمع الغش، سجلت مصالح الرقابة خلال السنة نفسها 67412 تدخلًا عبر مختلف مناطق البلاد.

وأسفرت هذه العمليات عن معاينة 3241 مخالفة، حيث حررت 3025 محضر متابعة قضائية ضد المخالفين.

كما اقترحت المصالح المختصة 111 قرار غلق إداري بحق بعض المخابز التي ثبت ارتكابها مخالفات جسيمة.

وتعلقت هذه المخالفات أساسًا بعدم احترام قواعد النظافة والنظافة الصحية، وعدم الإعلام بالأسعار، وممارسة أسعار غير شرعية، إضافة إلى عرض منتجات غير مطابقة للتنظيم أو غير صالحة للاستهلاك.

وفي ختام ردها، شددت الوزيرة على أن وزارة التجارة ستواصل تسخير أجهزتها الرقابية عبر مختلف ولايات الوطن للتصدي لأي ممارسات تمس بحقوق المستهلك.

وأكدت في السياق ذاته مواصلة العمل على تعزيز ثقافة الالتزام لدى المهنيين وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة في المعاملات التجارية بما يضمن استقرار السوق الوطنية.