أثار النائب بالبرلمان الفرنسي، كيفين بفيفر، مسألة سيطرة جامع باريس على عمليات التصدير من فرنسا إلى الجزائر.

وقال كيفين بفيفر، في سؤال وجهه للوزير الفرنسي المكلف لدى وزير أوروبا والشؤون الخارجية، المكلّف بالتجارة الخارجية وجاذبية الاستثمار، إن جامع باريس يلعب دورا مفرطا في الصادرات الفرنسية نحو الجزائر، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ”احتكار” اعتماد شهادات الأغذية الحلال.

وأوضح بفيفر، أنه منذ نهاية سنة 2022، يستفيد جامع باريس، من احتكار فعلي في مجال شهادة الحلال التي تطلبها السلطات الجزائرية لتصدير العديد من المنتجات الفرنسية، لا سيما اللحوم، ومنتجات الألبان، والبسكويت، وكذلك أغذية الرضّع.

ولفت المتحدث إلى أن هذه الشهادة، الإلزامية والمدفوعة، تشكّل شرطًا لدخول السوق الجزائرية بالنسبة للشركات الفرنسية المعنية.

وشبه النائب هذا الإجراء، من حيث آثاره الاقتصادية، بالرسوم الجمركية.

وقدّر بفيفر، حجم هذه النشاطات بملايين اليوروهات من رقم الأعمال.

وأكد النائب، أن مسجد باريس أصبح فاعلًا اقتصاديًا إلزاميًا بالنسبة للشركات الفرنسية المصدّرة، منتقدا تحكم جمعية دينية

احتكار أم تنظيم؟

وقّعت وزارة الشؤون الدينية ومسجد باريس، في نهاية سنة 2022، على دفتر الشروط الخاص بإشهاد “حلال”.

ويتعلّق الأمر، بوضع الإشهاد على مختلف السلع الاستهلاكية المصدرة من فرنسا نحو الجزائر.

وتمّ تفويض عملية إصدار الإشهاد لمعهد عبد الحميد بن باديس التابع لمسجد باريس،  ليصبح المخول الوحيد لوضع هذا الوسم على كافة السلع الاستهلاكية المصدّرة من فرنسا إلى الجزائر.

ويحدد آلية العمل وكيفية إصدار الإشهاد حسب طبيعة المواد الاستهلاكية المصدرة من فرنسا نحو الجزائر، وكذا الشروط التي يتوجب أن تقوم بها اللجنة المؤهلة لمتابعة تلك المواد وآليات المراقبة.

وبموجب هذه الاتفاقية يتكفل جامع باريس منذ سنة 2023، بمسؤولية مراقبة دخول المنتوجات الحلال إلى الجزائر.

وتعليقا على هذه الخطوة كان عميد الجامع شمس الدين حفيز، قد أكد أنها تأتي للتصدي لدخول مواد ليست حلالا إلى الجزائر عبر السوق الموازية.