أحصى قانون تجريم الاستعمار الفرنسي، الذي صادق عليه البرلمان الجزائري بعد موافقة مجلس الأمة، الأحد، على المواد محل الخلاف، سلسلة من الجرائم المرتكبة في الجزائر منذ عدوان 14 جوان 1830 إلى غاية 05 جويلية 1962، باعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم.

جاء هذا الإحصاء عقب مسار تشريعي شهد تباينًا بين المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، قبل أن تحسم اللجنة المتساوية الأعضاء النقاط الخلافية بصيغة توافقية.

وتضمنت القائمة التي نشرتها القناة البرلمانية استنادا إلى نص القانون جملة من الانتهاكات الجسيمة التي وثّقها القانون باعتبارها جرائم استعمارية ممنهجة ارتُكبت بحق الشعب الجزائري خلال فترة الاحتلال الفرنسي.

قائمة الجرائم التي تضمنها القانون:

  • العدوان على الدولة الجزائرية وسيادتها
  • القتل العمد واستهداف المدنيين
  • تعمد توجيه الهجمات العسكرية ضد السكان المدنيين
  • الاستخدام المفرط وغير المتناسب للقوة المسلحة
  • استعمال أسلحة محرمة دوليًا وغير تقليدية
  • زرع الألغام والتسبب في أضرار مستدامة للسكان
  • إجراء تجارب كيميائية والتفجيرات النووية
  • الإعدام خارج نطاق القانون
  • نهب خزينة الدولة والاستيلاء على الثروات
  • إخضاع الجزائريين لقوانين استثنائية دون مسوغ قانوني
  • ممارسة التعذيب الجسدي والنفسي
  • المساس بالسلامة البدنية والصحة العقلية
  • التمييز العنصري والمعاملة اللاإنسانية
  • الحرمان المتعمد من الحقوق الأساسية
  • النفي والترحيل القسري للسكان
  • مصادرة الممتلكات الخاصة
  • الاختطاف والإخفاء القسري
  • الاحتجاز خارج الأطر القانونية
  • تجميع المدنيين في محتشدات واستعمالهم كدروع بشرية
  • التجنيد الإجباري في صفوف الجيش الفرنسي
  • إنشاء محاكم خاصة تفتقر لضمانات العدالة
  • تدمير الممتلكات أو الاستيلاء عليها
  • قمع حرية الرأي والتعبير
  • حرمان الجزائريين من التعليم
  • الإقصاء من الوظائف العامة
  • الاعتداء على الحريات الفردية وحرمة الحياة الخاصة
  • المساس بالشرف والاعتبار الشخصي
  • الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي
  • تدنيس دور العبادة وتحويلها عن وظائفها
  • محاولات طمس الهوية الوطنية والتدمير الثقافي
  • التسبب في كوارث إنسانية وبيئية نتيجة التفجيرات النووية
  • تشويه الهوية المدنية عبر فرض ألقاب مهينة
  • انتهاك حرمة الموتى والتنكيل برفاتهم

124 عضوا يوافقون على نص القانون كاملا

صادق أعضاء مجلس الأمة بالإجماع على الأحكام محل الخلاف في مشروع القانون، كما اقترحتها اللجنة المتساوية الأعضاء، قبل اعتماد النص كاملا بموافقة 124 عضوًا.

وأكد رئيس مجلس الأمة عزوز ناصري أن هذا القانون يمثل ضرورة وطنية وسيادية، تعكس التزام الدولة بالدفاع عن تاريخها وصون حقوق الشعب الجزائري.

وفي هذا السياق، قدّم وزير المجاهدين عبد المالك تاشرفت عرضًا حول المواد محل الخلاف، موضحًا أن النص يشكل محطة تشريعية ذات بعد سيادي وتاريخي لتعزيز الذاكرة الوطنية.

واعتبر أن القانون يندرج ضمن جهود حماية الذاكرة من التشويه والنسيان، كما يمثل تتويجًا لمسار وطني يعكس وفاء الجزائر لتضحيات شهدائها ومجاهديها.

وأشاد بالدور الذي أدته اللجنة المتساوية الأعضاء في صياغة توافقية للمواد الخلافية، بعد نقاش معمق أسفر عن نص يوازن بين الدقة القانونية وعمق البعد التاريخي.

وفي ختام الجلسة، شدد ناصري على أن اعتماد هذا القانون يشكل محطة تاريخية في مسار صون الذاكرة الوطنية وترسيخ مكانة تضحيات الشعب الجزائري.

وأضاف أن هذا المكسب التشريعي يبعث رسالة واضحة بأن الجزائر، وهي تبني مستقبلها بثبات، لا تتخلى عن ذاكرتها ولا عن رمزية شهدائها ومجاهديها.

الجدير بالذكر، أن المواد محل الخلاف بين غرفتي البرلمان شملت عددا من الأحكام، من بينها المواد الأولى والخامسة والسابعة والتاسعة والعاشرة والخامسة عشرة والسادسة عشرة والسابعة عشرة والثامنة عشرة والعشرون والحادية والعشرون.