ترأس وزير الصناعة الصيدلانية وسيم قويدري، الأربعاء، اجتماعًا تنسيقيًا رفقة الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود ووزير البريد سيد علي زروقي، لدراسة مشروع نظام معلوماتي لمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية وضمان السير الحسن للخدمة العمومية.

وأكدت الوزيرة بن مولود أن إعداد هذا النظام المعلوماتي سيساهم في توحيد جهود مختلف القطاعات، من خلال توفير معطيات دقيقة وموثوقة تساعد على اتخاذ القرار وتعزيز فعالية التدخلات في مجال تموين السوق.

بدوره، أشار وزير البريد إلى أهمية اعتماد هذا النظام الرقمي، موضحًا أنه سيشكل لوحة قيادة رقمية متكاملة تتيح جمع وتحليل البيانات والمؤشرات التقنية بما يسمح بتتبع مسار الأدوية وتوجيه التدخلات في الوقت المناسب.

منصة رقمية لمتابعة مسار الأدوية

قدم خلال الاجتماع عرض حول الخدمات الرقمية التي تعتمدها وزارة الصناعة الصيدلانية لمتابعة تموين السوق الوطنية بالأدوية، بما يضمن تتبع مسار تسويقها من المنتج أو المستورد إلى الصيدلي مرورًا بالموزعين.

وتتم هذه العملية عبر منصة رقمية مخصصة لجمع وتحليل المعطيات بشكل آني ودقيق، ما يسمح بمتابعة وضعية التزويد بالسوق الوطنية وتقييم مستويات التوفر.

وبحسب توضيحات بيان وزارة الصناعة الصيدلانية، تعتمد المنظومة على إلزام المصنعين والمستوردين بالتصريح الأسبوعي بالمخزونات، بما يشمل الكميات المتوفرة والكميات قيد التحرير لدى الوكالة الوطنية للمواد الصيدلانية.

ويشمل التصريح كذلك الكميات الموزعة خلال الأسبوع لفائدة مؤسسات التوزيع بالجملة، مع إلزام موزعي الجملة بالتصريح الشهري لضمان تتبع أدق لمسار الأدوية.

وفي هذا السياق، أشار وزير الصناعة الصيدلانية إلى عمل خلية متابعة منصبة على مستوى الوزارة لمراقبة تموين السوق بالأدوية الأساسية ورصد المؤشرات المرتبطة بعملية التزويد.

وتهدف هذه الخلية إلى تحليل المعطيات واقتراح التدابير اللازمة لضمان وفرة الأدوية واستمرارية التموين، مع تفادي أي اختلالات محتملة في السوق.

تحذير من اضطراب سلاسل الإمداد

يأتي مشروع النظام المعلوماتي لمتابعة تموين السوق الوطنية بالمواد الصيدلانية في سياق تحذيرات سابقة أطلقتها وزارة الصناعة الصيدلانية بشأن احتمال تأثر سلاسل الإمداد الدولية.

وحذرت الوزارة المؤسسات الصيدلانية الناشطة في مجالات التصنيع والاستيراد والاستغلال من أن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط قد تؤثر على تموين السوق الوطنية بالأدوية.

وأوضحت أن هذه التطورات قد تنعكس على توفر بعض المواد الصيدلانية محليًا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة، ما يستدعي تعزيز آليات المتابعة واليقظة.

ودعت الوزارة المتعاملين إلى متابعة وضعية التموين بدقة وإبلاغ مصالحها فورًا بأي صعوبات تتعلق بالاستيراد أو التسليم أو الإنتاج.