دعت الجزائر إلى اعتماد منطق جديد لتمويل التنمية، تتحمل فيه المؤسسات المالية الدولية فعليا مسؤوليتها، من أجل تجاوز الوضع الحالي الذي تتحمل فيه الدول الجزء الأكبر من مخاطر التمويل، حتى في حال ضعف نتائجه.
ووصف وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، خلال مشاركته في أشغال منتدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي بشأن متابعة تمويل التنمية لسنة 2026، هذا الوضع بغير العادل وغير المنصف، مؤكدا أن التحدي لم يعد يكمن في حجم التمويل بل في فعاليته.
وأشار إلى أن الدول النامية لا تزال تواجه نفس الصعوبات رغم تعدد آليات التمويل، ما يستدعي إعادة النظر في آليات عمل النظام المالي الدولي.
وشدد المتحدث على ضرورة أن تضمن أي إصلاحات حضورا أقوى للدول النامية في صنع القرار، بما يعكس التوازنات الدولية بشكل أكثر عدلا.
وأكد وزير المالية ضرورة الانتقال من منطق التمويل إلى منطق النتائج، ومن المسؤولية الأحادية إلى المسؤولية المشتركة، بما يعزز فعالية وعدالة النظام المالي الدولي.
كما استعرض جهود الجزائر في دعم التضامن الدولي، من خلال إلغاء ديون عدد من الدول، وتقديم منح مالية لفائدة الدول الأكثر هشاشة، إلى جانب إنشاء وكالة وطنية للتعاون الدولي من أجل التنمية بميزانية أولية تقدر بمليار دولار، لدعم المشاريع التنموية خاصة في إفريقيا.
وشهدت الجلسات الافتتاحية، التي شارك فيها وزير المالية، حضور نائب مدير صندوق النقد الدولي، نايجل كلارك، والمدير الإداري وكبير مسؤولي المعرفة في مجموعة البنك الدولي، باسكال دونوهو، حيث استعرضا جهود منظمتيهما في مرافقة الدول في تمويل مشاريع التنمية المستدامة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين