في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة، أطلقت منظمة الصحة العالمية نداء عاجلا لفتح ممرات فورية أمام الإمدادات الطبية إلى قطاع غزة، محذّرة من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في ظل الحصار المستمر.
وشدّد مدير عام تيدروس أدهانوم غيبريسوس في تدوينة على منصة إكس، على ضرورة تسهيل دخول الأدوية والمستلزمات الأساسية دون تأخير، معتبراً أن أي تأجيل إضافي سيعمّق الأزمة الصحية ويهدد حياة آلاف المرضى.
وفي محاولة لاحتواء الوضع، دعمت المنظمة إنشاء مركز صحي عائلي جديد شمالي غزة، وهي منطقة تعاني نقصا حادا في الخدمات الطبية، حيث بات الوصول إلى العلاج تحديا يوميا لآلاف السكان. ويهدف هذا المركز إلى تقريب الرعاية الصحية من المواطنين، في ظل ضغط هائل يفوق قدرات ما تبقى من المرافق الصحية.
لكن هذه المبادرات، وفق المسؤول الأممي، تظل غير كافية أمام حجم الاحتياجات المتفاقمة، ما لم ترفع القيود المفروضة على دخول الإمدادات الطبية، وتزال التعقيدات البيروقراطية التي تعرقل وصولها.
منذ عقدين، يعيش قطاع غزة تحت حصار خانق، تفاقم بشكل غير مسبوق بعد أكتوبر 2023، حيث أدت العمليات العسكرية إلى دمار واسع وتشريد مئات الآلاف، وسط نقص حاد في الغذاء والدواء ومستلزمات الإيواء.
ورغم الدعوات الدولية لوقف التصعيد وتحسين الوضع الإنساني، لا تزال الإمدادات الحيوية تدخل بكميات محدودة، ما يضع أكثر من مليوني فلسطيني أمام واقع صحي وإنساني بالغ الخطورة، ينذر بتداعيات كارثية إذا استمر الوضع على حاله.








لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين