غادر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم الجمعة، جمهورية تركيا متوجها إلى الجزائر، بعد زيارة رسمية دامت يومين.

ووصل الرئيس تبون ظهر اليوم إلى أرض الوطن، عقب اختتام الزيارة.

وشهدت هذه الزيارة ترؤس رئيس الجمهورية، مناصفة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أشغال الدورة الأولى لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى الجزائري–التركي.

وتوجت هذه الدورة بالتوقيع على اتفاقيات هامة شملت قطاعات حيوية، من بينها الصناعة والتجارة والفلاحة والإعلام والبريد والنقل، كما وقع قائدا البلدين على الإعلان المشترك لهذه الدورة.

كما خصّ الرئيس تبون خلال هذه المناسبة بالمجمع الرئاسي بأنقرة، باستقبال رسمي من قبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حيث أجرى الرئيسان محادثات معمقة تناولت واقع العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول الملفات الراهنة ذات الاهتمام المشترك.

وعرفت الزيارة توشيح تبون من قبل أردوغان بوسام “مصف الدولة”، الذي يعد أعلى وسام مدني في تركيا يناله رؤساء الدول والعائلات الملكية، حيث اعتبره رئيس الجمهورية تجسيدا لشراكة نموذجية تتمتع بديناميكية صاعدة وأهداف استراتيجية كبيرة، فضلا عن كونه دلالة على إرادة البلدين في المساهمة في جهود الأمن والسلام.

ومن جهته، وشّح الرئيس تبون نظيره التركي بوسام من مصف الاستحقاق الوطني برتبة “أثير”، نظير مجهوداته في تعزيز وتقوية العلاقات والشراكة مع الجزائر في شتى المجالات.

وفي ختام هذه الزيارة، قام رئيس الجمهورية بتحية أفراد الجالية الوطنية المقيمة بتركيا، الذين تنقلوا من مختلف أنحاء هذا البلد إلى مقر إقامة الرئيس بالعاصمة أنقرة للقائه.

وفي تصريح مشترك، أكد الرئيس تبون أن الجزائر وتركيا تسعيان إلى رفع حجم المبادلات التجارية والاستثمارات الثنائية إلى حدود 10 مليارات دولار في أفق 2030، في إطار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

وأعرب الرئيس تبون عن بالغ سروره بزيارة تركيا، متقدما بالشكر للرئيس أردوغان والسلطات التركية على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مصممة على تعزيز وتطوير التعاون مع الجزائر في عدة مجالات استراتيجية، على رأسها الطاقة والتعدين والنقل والزراعة، مشددا على أهمية الشراكة القائمة بين البلدين.

وأوضح الرئيس التركي، أن التعاون بين البلدين يشهد تطورا مستمرا، خاصة في مجال الطاقة، قائلا: “يوما بعد يوم نعزز تعاوننا طويل الأمد مع الجزائر بشأن أمن إمدادات الطاقة، لاسيما الغاز الطبيعي”، في إشارة إلى الأهمية الاستراتيجية التي تمثلها الجزائر كمورد موثوق للطاقة.