أعلنت وزيرة الصحة الفرنسية، ستيفاني ريست، الإثنين، تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” داخل فرنسا، لامرأة أُجلِيت من سفينة “إم في هونديوس”.

وأوضحت الوزيرة، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، أن السلطات الصحية سجلت أيضا 22 حالة مخالطة داخل التراب الفرنسي، تخضع حاليا للمراقبة الطبية.

وأكدت المتحدثة أن المصابة كانت ضمن خمسة فرنسيين أُعيدوا إلى باريس ووُضعوا في الحجر الصحي عقب إجلائهم من السفينة في حين لفتت إلى أن حالة المرأة الصحية “تدهورت للأسف خلال الليل”، قبل أن تكشف الفحوصات إصابتها المؤكدة بالفيروس، بعدما كانت السلطات تنتظر نتائج التحاليل النهائية.

وكانت الوزيرة قد حذّرت، مساء الأحد، من التسرع في تأكيد الإصابة، مشددة على ضرورة انتظار 24 ساعة قبل إعلان النتائج الرسمية للحالة المشتبه بها.

وفي السياق ذاته، سمحت السلطات الإسبانية للسفينة السياحية “هونديوس” بالرسو في جزر الكناري، عقب تنسيق عاجل مع منظمة الصحة العالمية والاتحاد الأوروبي.

وتواصل الهيئات الصحية، وفق المعطيات الأولية، تحقيقاتها الوبائية لتحديد مدى انتقال العدوى بين الركاب، بعد تسجيل وفيات وحالات حرجة على متن السفينة.

وانطلقت السفينة في رحلة استكشافية من جنوب الأرجنتين مطلع أفريل 2026، مرورا بمناطق معزولة جنوب المحيط الأطلسي، قبل توجهها نحو سواحل الرأس الأخضر.

وضمت الرحلة نحو 147 شخصا من جنسيات مختلفة بين ركاب وطاقم، ما دفع السلطات الصحية الأوروبية إلى تعزيز إجراءات المراقبة والاحتواء.

وفي هذا السياق، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن تقييمها الأولي يشير إلى أن الخطر العالمي لا يزال منخفضا، مع التشديد على مواصلة المتابعة الدقيقة لتطور الوضع.

ويُصنف فيروس “هانتا” ضمن الأمراض الفيروسية النادرة والخطيرة، إذ قد يتسبب في متلازمة رئوية حادة وفشل تنفسي سريع، ما يستدعي تدخلا طبيا عاجلا داخل العناية المركزة.