دعت الوكالة الوطنية للنفايات المواطنين إلى الالتزام بوضع جلود الأضاحي في النقاط والأماكن المخصصة لها بالنسبة للراغبين في عدم الاحتفاظ بها، لتعزيز النظافة العمومية وتحسين تسيير النفايات وتفادي الرمي العشوائي للمخلفات المرتبطة بذبح الأضاحي.
وأكدت الوكالة، في بيان لها، أن التخلص المنظم من جلود الأضاحي يعد سلوكا حضاريا يسهم بشكل مباشر في الحد من الرمي العشوائي داخل الأحياء السكنية والفضاءات العامة، ويقلل من انتشار الروائح الكريهة والحشرات، بما يساعد على الحفاظ على نظافة المحيط وسلامة البيئة خلال أيام العيد.
وأوضحت الهيئة ذاتها أن وضع الجلود في الأماكن المخصصة لا يقتصر على الجانب البيئي فقط، بل يندرج أيضا ضمن جهود دعم الاقتصاد الدائري، إذ يسهل عمليات جمع هذه المخلفات ومعالجتها، ويمنح الجهات المختصة ومسترجعي هذا النوع من النفايات فرصة تثمينها واستغلالها في ظروف مناسبة، بدل إتلافها أو ضياع قيمتها الاقتصادية.
وفي سياق متصل، شرعت وزارة الصناعة في التحضيرات النهائية لإطلاق الحملة الوطنية الخاصة بجمع جلود وصوف أضاحي العيد، من خلال عقد اجتماع تنسيقي موسع بمقر الوزارة، خصص لضبط الترتيبات النهائية المتعلقة بانطلاق العملية على المستوى الوطني.
وتهدف هذه المبادرة إلى إعادة بعث شعبة الجلود والصوف وتعزيز سلاسل التحويل الصناعي المرتبطة بها، من خلال توفير المادة الأولية للمصانع الوطنية، بما يساهم في تقليص الاعتماد على الاستيراد ودعم الإنتاج المحلي.
كما تسعى الحملة إلى ترسيخ ثقافة الاسترجاع وإعادة التدوير، باعتبار جلود الأضاحي موردا اقتصاديا يمكن استغلاله في صناعات متعددة، تشمل الجلود والأحذية والمنتجات الحرفية، بدل تحويله إلى عبء بيئي بعد العيد.
وفي إطار التحضير المبكر لهذه العملية، أشارت وزارة الصناعة إلى تنظيم سلسلة اجتماعات تقنية خلال شهر أفريل الماضي، خصصت لضبط الآليات التشغيلية اللازمة وتنسيق الجهود بين مختلف المتدخلين.
كما ترتكز الحملة على إشراك واسع لعدة أطراف، تشمل المنظمات المهنية والجمعيات المدنية، إلى جانب المجمع الصناعي “جيتكس”، فضلا عن اللجان الولائية المشكلة تحت إشراف ولاة الجمهورية، والتي تضم ممثلين عن مختلف القطاعات ومديريات الصناعة، لضمان تنفيذ العملية ميدانيا عبر مختلف ولايات البلاد.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن التحضيرات البيئية والتنظيمية المرافقة لعيد الأضحى، بهدف تفادي الرمي الفوضوي لمخلفات الأضاحي في الشوارع أو المساحات العمومية، وما يترتب عنها من تشويه للمحيط ومخاطر صحية محتملة.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين