استفاد الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات والموقوف منذ نحو عام في الجزائر، من أول زيارة يقوم بها دبلوماسي فرنسي منذ دخوله السجن، وذلك في سياق الانفراج الذي تشهده العلاقات بين الجزائر وباريس.
وأفاد المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود”، أن الزيارة تمت أمس الإثنين، وقام بها برونو كليرك، القنصل الفرنسي في الجزائر، مؤكدا أن كريستوف يتمتع بصحة جيدة ومعنويات مرتفعة.
وفي هذا الصدد، أعربت والدة الصحفي، سيلفي غودار، عن ارتياحها إزاء هذه الزيارة القنصلية الأولى، معتبرة أنها تمثل تطورا إيجابيا في مسار الملف.
Algérie-France. Le journaliste Christophe Gleizes, condamné à sept ans de prison et détenu depuis près d'un an en Algérie, a reçu lundi la première visite d'un diplomate français depuis son incarcération, a-t-on appris mardi auprès de Reporters sans frontières (RSF) (AFP).
— Georges Malbrunot (@Malbrunot) May 12, 2026
"La… pic.twitter.com/md5dDmTITM
واعتبرت والدة الصحفي أن هذه الخطوة تمهّد لتقدم جديد في العلاقات الفرنسية الجزائرية وفي ملف نجلها كريستوف.
وتأتي هذه التطورات عقب الزيارة التي قامت بها الوزيرة المنتدبة لدى وزيرة الجيوش الفرنسية وقدماء المحاربين، أليس روفو إلى الجزائر.
وأوضحت روفو، عقب محادثاتها مع رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أن الزيارة المرتقبة للقنصل العام الفرنسي بالجزائر برونو كليرك تعد مؤشرا على عودة الحوار بين الجزائر وباريس في سياق إعادة بناء الثقة بين الجانبين.
وكان غليز قد أوقف يوم 28 ماي 2024 ووضع تحت الرقابة القضائية، حيث وجهت له تهم تتعلق بدخول الجزائر بتأشيرة سياحية دون تصريح صحفي، إضافة إلى “الإشادة بالإرهاب” وحيازة منشورات اعتبرت “مضرة بالمصلحة الوطنية”، وذلك على خلفية تحضيره لمقال حول نادي شبيبة القبائل بتيزي وزو.
كما اتهمت السلطات الجزائرية الصحفي الفرنسي بالتواصل، خلال سنتي 2015 و2017، مع أحد مسؤولي نادي شبيبة القبائل، والذي يشغل أيضا منصبا في “حركة الماك” المصنفة منظمة إرهابية في الجزائر منذ 2021.
وفيما يتعلق بالمسار القضائي، كانت محكمة الاستئناف بتيزي وزو قد أيدت، مطلع ديسمبر الماضي، الحكم الابتدائي القاضي بسجنه سبع سنوات، ما أبقى العقوبة سارية.
وخلال جلسة المحاكمة، طلب غليز، البالغ من العمر 36 عاما “الصفح” من هيئة المحكمة، معترفا بارتكابه “أخطاء مهنية رغم حسن نواياه” كما التمس “الرأفة” حتى يتمكن من العودة إلى عائلته.
كما أقر بأنه كان من المفترض أن يطلب تأشيرة صحفية بدل التأشيرة السياحية قبل دخوله الجزائر لإنجاز عمله الصحفي.
وفي تطور لاحق، أعلنت عائلة الصحفي الأسبوع الماضي أنه سحب في شهر مارس طعنه بالنقض، في خطوة تهدف إلى فتح الباب أمام إمكانية منحه عفوا رئاسيا من قبل الرئيس تبون.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين