باشرت الجزائر خطوات عملية لتجسيد مشروع طاقوي جديد في جمهورية تشاد، يتمثل في إنجاز محطة لإنتاج الكهرباء بقدرة 40 ميغاواط، تعزيزا للتعاون الثنائي بين البلدين في مجال الطاقة ودعم جهود التنمية الطاقوية في القارة الإفريقية.
وفي هذا السياق، استقبل وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، وزير المياه والطاقة التشادي باسالي كانابي مارسلين، مرفوقا بوفد من مسؤولي الشركة التشادية للكهرباء “Tchad Elec”، في زيارة رسمية خصصت لمتابعة تقدم هذا المشروع والاطلاع على الخبرة الجزائرية في مجال إنتاج وتسيير الكهرباء.
وأكدت وزارة الطاقة والطاقات المتجددة أن هذه الزيارة تندرج ضمن توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الرامية إلى تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتوسيع الشراكات الاستراتيجية، خاصة في القطاعات الحيوية وعلى رأسها الطاقة.
وفي أولى محطات الزيارة، التقى الوزيران بـ12 متربصا تشاديا بمقر مدرسة التكوين في التسيير التابعة لمجمع سونلغاز، حيث سيخضعون لتكوين تقني متخصص لمدة أربعة أسابيع بمدرسة هندسة المهن الكهربائية والغازية بولاية أدرار، بهدف تأهيلهم لتشغيل محطة إنتاج الكهرباء التي ستنجزها الجزائر في تشاد.
وشدد الوزير مراد عجال على أهمية هذا البرنامج التكويني في نقل الخبرة الجزائرية إلى الكفاءات التشادية، مؤكدا التزام القطاع بمرافقة المشروع من الجانب التقني والبشري لضمان نجاحه واستدامته.
ومن جهته، عبر الوزير التشادي عن ارتياحه لمستوى التنظيم وظروف استقبال المتربصين، مثمنا سرعة التكفل بهم والإمكانات التي وضعتها الجزائر تحت تصرفهم في إطار هذا التعاون.
كما قام الوفد التشادي بزيارة إلى المركز الوطني لتسيير المنظومة الكهربائية، حيث اطلع على أنظمة التحكم ومراقبة الشبكة الكهربائية الوطنية، وأبدى اهتماما بالتطور التكنولوجي الذي حققته الجزائر في هذا المجال.
وشملت الزيارة أيضا مقر المديرية العامة لسونلغاز، أين تابع الوفد عرضا حول مختلف نشاطات المجمع، لاسيما في مجالات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء والغاز، إلى جانب الصناعات المرتبطة بالعتاد الكهربائي والغازي عبر شركة “سايغ”.
تعزيز الشراكة الثنائية
وفي سياق تعزيز التعاون الثنائي بين الجزائر وتشاد، ترأس وزير الشؤون الخارجية أحمد عطاف إلى جانب نظيره التشادي عبد الله صابر فضل، الشهر الماضي، أشغال الدورة الرابعة للجنة الحكومية المشتركة، حيث تم التأكيد على دفع العلاقات بين البلدين نحو مزيد من التنسيق والتكامل في مختلف المجالات.
وأبرز عطاف أن رئيسي البلدين يوليان أهمية خاصة للعلاقات الجزائرية التشادية من خلال الحرص على متابعتها ودعمها على مختلف المستويات، إلى جانب استثمار فرص التعاون المتاحة في شتى القطاعات بما يخدم المصالح المشتركة.
كما شدد على ضرورة تعزيز التشاور والتنسيق بين الجزائر وتشاد لمواجهة التحديات المشتركة، خصوصا في منطقة الساحل والصحراء وعلى مستوى القارة الإفريقية، بما يعزز الاستقرار والتعاون الإقليمي.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين