أفاد تقرير نشرته صحيفة “التلغراف” البريطانية، نقلا عن “وول ستريت جورنال”، بأن الإمارات العربية المتحدة نفذت ضربات عسكرية سرية ضد أهداف في إيران، رغم تأكيداتها الرسمية المتكررة بعدم الانخراط المباشر في الحرب الدائرة ضد طهران. وذكرت المصادر أن القوات الجوية الإماراتية استهدفت مصفاة نفطية حيوية في جزيرة “لافان” الإيرانية الواقعة في الخليج مطلع شهر أفريل الماضي، مما أدى إلى تعطيل جزء كبير من قدرتها الإنتاجية.

تفاصيل استهداف مصفاة “لافان” والموقف الأمريكي

وقعت الضربات الجوية في الثامن من شهر أفريل، وهو التاريخ الذي شهد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف إطلاق النار بعد حملة عسكرية استمرت خمسة أسابيع. ورغم نفي أبوظبي المستمر لأي تدخل هجومي واقتصارها على “حق الدفاع عن النفس”، إلا أن مسؤولا أمريكيا صرح لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن واشنطن رحبت سرا بهذه الهجمات، مشيرا إلى تشجيع الولايات المتحدة لدول الخليج الراغبة في الانضمام إلى المجهود الحربي.

من جهتها، كانت الإذاعة الرسمية الإيرانية قد وجهت أصابع الاتهام إلى أبوظبي والكويت عقب الهجوم مباشرة، وهو الحادث الذي تسبب في أضرار جسيمة للمنشأة النفطية. وتأتي هذه التسريبات لتضع الإمارات في موقف الحليف العسكري المباشر في النزاع، في وقت كانت فيه قد أعلنت في شهر مارس 2025 عن صفقة شراء طائرات “إف-16” وأجزاء مروحيات أمريكية بقيمة 1.4 مليار دولار، دون تأكيد ما إذا كانت هذه المعدات هي التي استخدمت في عملية جزيرة لافان.

منظومة “القبة الحديدية” ومستقبل الهدنة الهش

وفي تطور لافت، كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هوكابي، يوم الثلاثاء، أن إسرائيل أرسلت بطارية من منظومة “القبة الحديدية” مع طواقم تشغيلها إلى الإمارات، وهو أول تأكيد علني لوجود هذه المنظومة خارج إسرائيل والولايات المتحدة. وأشار هوكابي في مؤتمر بتل أبيب إلى “العلاقة الاستثنائية” التي تربط البلدين استنادا إلى “اتفاقيات أبراهام” الموقعة عام 2020. وحسب البيانات الرسمية، فقد اعترضت الدفاعات الإماراتية أكثر من 2250 طائرة مسيرة و551 صاروخا باليستيا أطلقت من إيران منذ بداية النزاع في 28 فيفري الماضي.

على الصعيد السياسي، يبدو أن اتفاق وقف إطلاق النار يمر بمرحلة حرجة جدا، حيث وصفه الرئيس ترامب بأنه “في حالة إنعاش قصوى”، مؤكدا أن فرصة بقائه لا تتعدى 1 بالمائة. وجاء هذا التصريح عقب رفض واشنطن لمقترح إيراني مضاد يتضمن الإفراج عن 100 مليار دولار من الأصول المجمدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 10 أسابيع، حيث اعتبر ترامب المقترح الإيراني “عديم القيمة” لتجاهله المطالب المتعلقة بإنهاء الطموحات النووية لطهران وتخصيب اليورانيوم.