قال وزير المالية، عبد الكريم بوالزرد، إن سبب تراجع قيمة الدينار الجزائري أمام العملات الأجنبية يعود إلى جملة من المؤشرات الاقتصادية والمالية المتداخلة التي تتحكم في استقرار سعر الصرف.

وأفاد الوزير، خلال جلسة علنية بمجلس الأمة، أن تحديد سعر صرف الدينار لا يندرج ضمن صلاحيات وزارة المالية، مشيرا إلى أن هذه المهمة تعود إلى بنك الجزائر، الذي يعتمد السعر الرسمي المتداول عبر القنوات النظامية بعيدا عن الأسعار المتداولة في السوق الموازية للعملات.

ونوه المتحدث إلى أن وضعية التجارة الخارجية تعد من أبرز العوامل المؤثرة على قيمة الدينار، بالنظر إلى ارتباطها بحجم المبادلات الاقتصادية مع الخارج، لا سيما مستوى الواردات والصادرات، وما يترتب عنها من تأثير مباشر على احتياطي النقد الأجنبي وتوازن السوق المالية.

وأضاف أن الطلب على العملات الأجنبية يشكل عنصرا أساسيا في تحديد اتجاهات العملة الوطنية، إلى جانب تأثير معدلات التضخم والسياسات النقدية والمالية المعتمدة، فضلا عن مختلف توازنات الاقتصاد الكلي التي تنعكس بشكل مباشر على أداء الدينار الجزائري.

وأشار بوالزرد إلى أن الجزائر تسجل معدل نمو اقتصادي يقترب من 6 بالمائة، مبرزا أن هذا المؤشر يعكس استمرار النشاط الاقتصادي رغم الضغوط المرتبطة بارتفاع الأسعار، وتقلبات سعر الصرف، والتحديات المرتبطة بالتجارة الخارجية.

أسعار صرف العملات الأجنبية في الجزائر

ترتبط أسعار صرف الدينار مباشرة بوضعية الواردات والصادرات، حيث يؤدي ارتفاع فاتورة الاستيراد إلى زيادة الطلب على العملات الأجنبية، ما يرفع الضغط على العملة الوطنية، في حين يسمح تحسن الصادرات، سواء من المحروقات أو خارجها، بتعزيز تدفقات العملة الصعبة ودعم قدرة الاقتصاد على تمويل احتياجاته الخارجية.

وفي الجزائر، سجلت أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الدينار الجزائري في السوق الموازية، يوم الخميس 14 ماي، استقرارا في تعاملات البيع والشراء عبر مختلف الولايات.

وبحسب الأسعار المتداولة، بلغ سعر 100 يورو نحو 27.900 دينار جزائري للبيع مقابل 27.700 دينار للشراء، فيما وصل سعر 100 دولار أمريكي إلى 23.200 دينار للبيع و22.900 دينار للشراء.

كما تم تداول 100 دولار كندي عند 17.000 دينار للبيع مقابل 16.700 دينار للشراء، بينما بلغ سعر 100 جنيه إسترليني 30.000 دينار للبيع و29.500 دينار للشراء.