أوقفت مصالح أمن دائرة العلمة بولاية سطيف 14 شخصا في قضية تتعلق بالمضاربة غير المشروعة في سوق السيارات، إلى جانب المساس بأنظمة المعالجة الآلية للمعطيات عن طريق الغش، مع حجز 10 مركبات من نوع “فيات دوبلو بانوراما“.
وتعود تفاصيل القضية إلى تحقيق فتحته فصيلة مكافحة الجرائم الاقتصادية والمالية بأمن الدائرة، تحت إشراف وكيل الجمهورية لدى محكمة العلمة، عقب الاشتباه في عمليات مضاربة مرتبطة بسيارات “فيات دوبلو بانوراما”، حيث باشرت المصالح الأمنية إجراءات تدقيق موسعة داخل الوكالة المعنية، شملت استدعاء موظفين والاطلاع على القوائم الاسمية للمسجلين في اقتناء المركبات.
وكشفت التحريات عن شبهات تورط 10 موظفين في تسهيل عمليات مضاربة غير مشروعة، عبر استغلال النظام المعلوماتي للوكالة بطرق غير قانونية، ما سمح بتمرير طلبات اقتناء مشبوهة، إضافة إلى ضبط 10 مركبات تم اقتناؤها بغرض إعادة بيعها في السوق الموازية، من طرف 4 زبائن تم توقيفهم أيضا خلال مجريات التحقيق، بعد ثبوت استفادتهم المتكررة من طلبات شراء غير مبررة.
وبعد استكمال التحقيقات الأولية، حسب ما نقله موقع “النهار”، تم تقديم جميع المشتبه فيهم أمام النيابة المختصة بمحكمة العلمة، في انتظار استكمال الإجراءات القضائية وفق ما ينص عليه القانون المتعلق بمكافحة المضاربة غير المشروعة وحماية شفافية السوق.
وتأتي هذه القضية في سياق أوسع من التحركات الرسمية لمواجهة ظاهرة المضاربة في سوق السيارات.
وفي هذا الإطار، كانت وزارة العدل قد أصدرت خلال شهر أفريل 2025 تعليمة موجهة إلى الموثقين، تدعوهم إلى الامتناع عن إبرام عقود بيع عبر الوكالة للمركبات الجديدة المقتناة من الوكلاء والموزعين الرسميين، لسد منافذ إعادة البيع غير القانونية والحد من المضاربة في سوق السيارات، خاصة بالنسبة لسيارات “فيات دوبلو”.
كما انخرطت شركة “فيات الجزائر” بدورها في جهود مكافحة هذه الظاهرة، من خلال تبني إجراءات تنظيمية جديدة، أبرزها إلزام الزبائن بالتوقيع على “إقرار بالتزام” يمنع إعادة بيع المركبة أو الدخول في أي نشاط سمسرة، وذلك في إطار التنسيق مع وزارة الصناعة لضبط السوق المحلي للمركبات.
وفي السياق نفسه، أكد وزير العدل لطفي بوجمعة أن السلطات القضائية تتابع عن كثب ملف المضاربة في سوق السيارات، مشددا على أن الإجراءات الصارمة ضد المتورطين تهدف إلى حماية الاقتصاد الوطني وضمان شفافية عمليات البيع والشراء داخل السوق.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين