قال وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان، عقب عودته من زيارة إلى الجزائر اليوم الثلاثاء، إنه “مرتاح جداً” للطريقة التي يُعامل بها الصحفي الرياضي الفرنسي كريستوف غليز المحكوم عليه بالسجن في الجزائر.

وخلال استضافته على إذاعتي Europe 1 وCNews، أوضح دارمانان قائلاً: “لقد أكدنا ضرورة إعادة كريستوف غليز ليس إلى فرنسا، بل إلى والدته”، معتبراً أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون “سيكون حساساً لهذا الطلب، وعلى كل حال (…) أنا أثق به في ذلك”.

وأضاف الوزير أنه أجرى مع نظيره وزير العدل لطفي بوجمعة ومع الرئيس تبون “محادثات مكثفة جداً” و”ودية للغاية” حول هذه القضية ذات “الطابع الإنساني والعائلي الخاص”، مؤكداً أن الملف حظي باهتمام إنساني مشترك.

وفي السياق ذاته، شدد دارمانان على أن حكم الصحفي أصبح نهائياً بعد عدم تقديم طعن بالنقض، معتبراً أن هذه المعطيات قد تفتح الباب أمام إمكانية عفو رئاسي، ومشيراً إلى أن الرئيس الجزائري قادر على القيام “بهذه اللفتة الإنسانية لصالح العائلة والعلاقات الثنائية”.

وفي تصريح من الجزائر عقب استقباله من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أكد دارمانان أن زيارته جاءت بطلب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، موضحاً أن المحادثات شملت عدة ملفات ذات اهتمام مشترك، من بينها قضية كريستوف غليز.

أول زيارة قنصلية

الصحفي الفرنسي، المحكوم عليه بالسجن سبع سنوات والموقوف منذ نحو عام، استفاد في ماي الجاري من أول زيارة قنصلية فرنسية منذ دخوله السجن، في إطار الانفراج الذي تشهده العلاقات بين الجزائر وباريس، حيث أكد المدير العام لمنظمة “مراسلون بلا حدود” أن الزيارة تمت في ظروف جيدة وأن المعني يتمتع بصحة ومعنويات جيدة.

كما أعربت والدة الصحفي عن ارتياحها لهذه الخطوة، معتبرة أنها تطور إيجابي في مسار القضية، وذلك بعد زيارات دبلوماسية فرنسية متتالية إلى الجزائر.

وكان غليز قد أوقف في 28 ماي 2024 ووضع تحت الرقابة القضائية، بتهم تتعلق بدخول الجزائر بتأشيرة سياحية دون تصريح صحفي، إضافة إلى “الإشادة بالإرهاب” وحيازة منشورات اعتُبرت مضرة بالمصلحة الوطنية، على خلفية عمله الصحفي المتعلق بنادي شبيبة القبائل.

وفي تطور لاحق، سحبت عائلة الصحفي طعنه بالنقض في مارس الماضي، في خطوة تهدف إلى فتح الباب أمام احتمال منحه عفوًا رئاسياً من قبل الرئيس تبون.