أسدلت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات الستار على مرحلة إيداع ملفات الترشح للانتخابات النيابية المقررة في الثاني من جويلية المقبل، وسط غربلة أولية أدت إلى خروج مئات القوائم من السباق مبكرا، وتصاعد مخاوف القوى السياسية من المقصلة القانونية للمادة “200” المثيرة للجدل.
استقر المشهد الانتخابي بعد إغلاق باب الترشيحات عند منتصف ليلة الثلاثاء على 854 قائمة انتخابية تضم أكثر من 10 آلاف مترشح، سيتنافسون على 407 مقاعد في البرلمان موزعة عبر 69 ولاية بالإضافة إلى الدوائر الانتخابية في الخارج.
وتتوزع القوائم المقبولة مبكراً بين 647 قائمة لـ32 حزبا سياسيا، وقائمة واحدة لتحالف سياسي، إلى جانب 138 قائمة للمستقلين، فيما حظي تمثيل الجالية في الخارج بـ59 قائمة حزبية و6 قوائم مستقلة تضم 528 مترشحا.
في المقابل، شكلت مرحلة جمع التوقيعات “المقبرة الأولى” لطموحات العديد من المكونات السياسية، حيث أخفقت 721 قائمة (منها 550 قائمة حزبية) في استيفاء الشروط القانونية، وفي مقدمتها عجزها عن جمع 150 توقيعا من الناخبين عن كل مقعد في الولاية المعنية.
وعكست الترشيحات مفاجأة مدوية في العاصمة الجزائر؛ إذ تمكنت ثمانية أحزاب فقط -من أصل 36 حزباً- من دخول معترك التنافس على المقاعد الـ31 الممثلة لولاية الجزائر. وانقسمت هذه القوى بين جبهة التحرير الوطني، والتجمع الوطني الديمقراطي، وحركة البناء الوطني، وجبهة المستقبل من جهة، وحركة مجتمع السلم، والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، وحزب العمال من جهة أخرى.
شبح المادة “200”
ومع بدء السلطة المستقلة للانتخابات فحص الملفات لمطابقتها مع الشروط القانونية تمهيدا لإعلان القوائم النهائية في 28 ماي الجاري، يخيم على الصالونات السياسية قلق واسع من تفعيل المادة 200 من قانون الانتخابات، التي يرى المترشحون أن صياغتها الفضفاضة تمنح الإدارة سلطة إقصاء واسعة بناءً على تقارير أمنية أو شبهات غير مثبتة قضائياً.
وتنص المادة 200 من قانون الانتخابات على أنه: “يُشترط في المترشح ألا يكون معروفاً لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، أو تأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.
محطة الطعون
وفقاً للأجندة، ستعلن السلطة المستقلة للانتخابات عن القوائم المقبولة رسميا في 27 ماي الجاري، لتفتح بعدها باب الطعون أمام المقيدين المستبعدين لدى المحاكم الإدارية التي ستفصل فيها بصفة استعجالية، مما يتيح فرصة لعودة بعض القوائم قبل صدور اللوائح النهائية لسباق التشريعيات في السادس من جوان المقبل.
وستنطلق الحملة الانتخابية في التاسع من جوان، وتمتد على مدار 21 يوماً، على أن تدخل مرحلة الصمت الانتخابي قبل ثلاثة أيام من يوم الاقتراع.
وأظهرت البيانات المحدثة لسلطة الانتخابات تغييرات في الديموغرافيا الانتخابية، حيث بلغت الهيئة الناخبة الإجمالية 24.7 مليون ناخب، من بينهم أزيد من 854 ألف ناخب في الخارج، بعد قيد نحو ربع مليون ناخب جديد يسجلون حضورهم لأول مرة خلال المراجعة الاستثنائية.
وعلى صعيد التوزيع العمري، يظهر التفوق العددي الواضح للفئات الأكبر سناً في الهيئة الناخبة، وفق البيانات التالية:
- فوق 40 عاماً: الكتلة الأكبر بأكثر من 16.35 مليون ناخب.
- من 25 إلى أقل من 40 عاماً: تزيد عن 7 ملايين ناخب.
- الشباب (من 18 إلى أقل من 25 عاماً): تمثل الكتلة الأقل بـ 1.27 مليون ناخب.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين