سلّمت المنظمة الوطنية للمتقاعدين المنتسبين للصندوق الوطني للتقاعد لائحة مطالبها الموجهة مباشرة إلى رئيس الجمهورية، مطالبة باستحداث قطاع إداري أو مرصد وطني خاص بفئة المتقاعدين ليكون ملاذهم الوحيد، وذلك لإنهاء ما وصفته بـ “التشتت الإداري والتهميش” وسط التنصل من المسؤولية بين وزارتي العمل والداخلية.
تحرك ميداني وقرار حاسم
وجاء هذا القرار عقب وقفة تعبيرية “حضارية وسلمية” نظمها المتقاعدون اليوم أمام مقر وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي بالجزائر العاصمة.
وتُوجت الحركة باحتجاج رسمي لدى الوزارة، حيث استقبل مستشار الوزير وفد المنظمة وتسلم لائحة الانشغالات، مبدياً تفهمه وتجاوبه مع المطالب المرفوعة.
“مواطن بلا عنوان قطاعي”
وفي بيان إعلامي شديد اللهجة موجّه للرأي العام، استنكرت المنظمة ما سمّته “المفارقة السريالية العجيبة” التي تجعل المتقاعد بمثابة “مواطن بلا عنوان قطاعي”.
وأوضح البيان أن وزارة العمل تتنصل من المتقاعدين بحجة أنها لا تستقبل إلا النقابات العمالية للممارسين، في حين يُطالبون بارتداء ثوب “الجمعيات” لمخاطبة وزارة الداخلية بمجرد خروجهم من سوق العمل.
وجاء في نص البيان: “إن محاولة إسقاط صفة ‘العامل’ عنا إدارياً لا تلغي كينونتنا وتاريخنا، فالتقاعد ليس نهاية للوجود، بل هو امتداد لرحلة عطاء لا تنكرها إلا النظرة البيروقراطية الضيقة.”
تحميل المسؤوليات والخطوات المقبلة
وأكدت المنظمة، الممثلة برئيستها حريبي فطيمة الزهرة، أن وزارة العمل هي الهيئة الوصية الفعلية والمديرية العامة للصندوق الوطني للتقاعد تستلم تقاريرها السنوية منها. وبناءً عليه، طالبت المنظمة الوزارة بتحمل مسؤوليتها الكاملة أو إعلان عدم معنيتها صراحة بهذه الفئة.
واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن مغادرتهم لمقر الوزارة اليوم هي مجرد خطوة أولى في مسيرتهم النضالية، مشددين على مواصلة تحركاتهم حتى تحقيق كافة أهدافهم وطموحاتهم المشروعة، رافعين شعار: “وما ضاع حق وراءه طالب”.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين