أعربت حركة مجتمع السلم عن بالغ قلقها إزاء ما وصفته بالتوسع في التطبيق “التعسفي” للمادة 200 في معالجة ملفات المترشحين، وما ترتب عنه من إقصاء عدد من المترشحين دون الاستناد إلى أدلة قانونية واضحة أو أحكام قضائية نهائية.
واعتبرت الحركة في بيان لها، أن هذه الخطوة تشكل “مساسا خطيرا” بالحقوق السياسية والدستورية للمواطنين، وتفتح المجال أمام استعمال إداري انتقائي للقانون، بما يضرب مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص ويقوض مصداقية الانتخابات.
وحذرت “حمس” من خطورة استمرار هذه الممارسات، معتبرة أنها من شأنها تكريس الانغلاق السياسي وتعميق فجوة الثقة بين المواطن والمؤسسات.
وتنص المادة 200 من قانون الانتخابات على أنه “يُشترط في المترشح ألا يكون معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، أو تأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”.
ودعت الحركة إلى مراجعة هذه المقاربات بما يضمن احترام القانون وحماية الحقوق والحريات السياسية بعيدا عن أي توظيف أو تعسف.
كما أكدت تمسكها بخيار المشاركة السياسية باعتباره “التزاما وطنيا ونضالا سلميا ومسؤولا”، رغم ما وصفته بحجم “الإكراهات والتحديات، انطلاقا من قناعتها بأن إضعاف المشاركة وتوسيع دائرة العزوف لا يخدم الاستقرار ولا يعزز الإصلاح، بل يهدد حيوية المجتمع ويضعف المسار الديمقراطي ويزيد من هشاشة الجبهة الداخلية”.
وفي سياق متصل، دعت الحركة مختلف القوى السياسية والوطنية إلى “تحمل مسؤولياتها التاريخية والعمل الجاد على حماية المسار الديمقراطي وتعزيز الجبهة الداخلية، من خلال توسيع فضاءات الثقة والحوار والإصلاح الحقيقي، بما يصون استقرار الجزائر ويحفظ سيادتها الوطنية ويعزز قدرتها على مواجهة التحولات والتحديات الإقليمية والدولية المتسارعة”.
وشددت “حمس” على أن أي حديث عن انتخابات ذات مصداقية يبقى فاقدا للمعنى ما لم تتوفر ضمانات سياسية وقانونية وإدارية وإعلامية حقيقية تكفل تكافؤ الفرص وتحترم الإرادة الشعبية، وتضع حدا لمظاهر التضييق والإقصاء والتأثير غير المشروع على المسار الانتخابي.
ونوهت أن أزمة العزوف الانتخابي ليست معطى ظرفيا، وإنما نتيجة مباشرة لتآكل الثقة في نزاهة العملية الانتخابية وحياد مؤسسات الإشراف عليها.









لا يوجد تعليقات بعد! كن أول المعلّقين