حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) اليوم الخميس 28 ماي 2026 من خطر الانهيار الوشيك لاتفاق وقف إطلاق النار الموقع في شرم الشيخ جراء استمرار وتصاعد العمليات العسكرية التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في قطاع غزة.

وجاء هذا الموقف عقب ارتكاب قوات الاحتلال الإسرائيلي لمجزرة جديدة إثر قصف جوي عنيف استهدف شقة سكنية وسط مدينة غزة وأدى إلى سقوط العشرات من الشهداء والمصابين.​

غارات جوية دامية وسط مدينة غزة

وأفادت مصادر ميدانية ومراسلون بأن الطائرات الحربية التابعة لـجيش الاحتلال الإسرائيلي نفذت غارة جوية استهدفت شقة سكنية داخل مبنى مأهول بالسكان يقع وسط مدينة غزة ويحيط به تجمع لخيام النازحين.

وأكدت التقارير إصابة الموقع بثلاثة صواريخ مباشرة أحدثت دماراً واسعاً في المكان وأسفرت عن استشهاد 10 فلسطينيين من بينهم 4 أطفال ونساء وإصابة أزيد من 20 آخرين نُقل معظمهم إلى مستشفيات المدينة في حالات صحية وصفت بالخطيرة جداً.​

وأوضحت حركة حماس في بيان رسمي أن هذه الغارات المكثفة تمثل جريمة جديدة وخرقاً واضحاً ومتجدداً لالتزامات التهدئة وأشارت الحركة إلى أن تصاعد الهجمات الإسرائيلية في مختلف أنحاء القطاع أودى بحياة أكثر من 20 فلسطينياً خلال الساعات الـ 48 الماضية.

واتهم البيان حكومة الاحتلال الإسرائيلي بالسعي الفعلي نحو استئناف حرب الإبادة الواسعة وتجاهل كافة الضمانات الدولية المرتبطة بتنفيذ الاتفاق ودعت الحركة الإدارة الأمريكية والدول الضامنة إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والسياسية واتخاذ موقف علني يدين هذه الانتهاكات والعمل العاجل لإلزام سلطات الاحتلال ببنود التفاهمات.​

حصيلة ثقيلة للخروقات المستمرة

وتأتي هذه التطورات الميدانية المتلاحقة في ظل استمرار الخروقات المتواصلة من طرف جيش الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار الساري في القطاع.

وأظهرت آخر المعطيات الإحصائية الصادرة عن وزارة الصحة في غزة أن هذه الانتهاكات أسفرت عن استشهاد 906 فلسطينيين وإصابة 4713 آخرين منذ دخول التهدئة حيز التنفيذ الفعلي.

​يذكر أن هذا الاتفاق جرى التوصل إليه بعد مواجهات عسكرية دامت سنتين وخلفت حصيلة كارثية بلغت أزيد من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يربو على 172 ألف مصاب وأدت إلى تدمير ما يقارب 90 بالمائة من البنى التحتية والمنشآت المدنية في قطاع غزة وتكلفة مالية لإعادة الإعمار قدرتها المنظمات التابعة للأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.