قال وزير الصناعة والتجارة الروسي، أنطون أليخانوف، إن بلاده ضاعفت صادراتها الصناعية إلى عدد من الدول، من بينها الجزائر والهند ومصر وليبيا ولاوس، في إطار توسع الحضور الصناعي الروسي في الأسواق الخارجية.

وأوضح المسؤول الروسي أن هذه الصادرات تركز بشكل خاص على المنتجات الهندسية والسيارات الروسية والمركبات الخاصة والمعدات الجوية، الموجهة إلى أسواق عدة، من بينها الجزائر وليبيا ولاوس، وفق ما أوردته “روسيا اليوم” نقلا عن وكالة “نوفوستي”.

وجاءت تصريحات أليخانوف خلال فعاليات منتدى سانت بطرسبورغ الاقتصادي الدولي، الذي يجمع نخبة من الخبراء وصناع القرار من مختلف دول العالم، وتتواصل أشغاله إلى غاية السبت المقبل.

وأشار الوزير الروسي إلى أن بلاده رفعت شحنات أجهزة تكييف الهواء نحو الجزائر، في حين سجلت الصادرات إلى مصر نموا ملحوظا شمل المعدات الحرارية ومعدات الترشيح والطرد المركزي، إضافة إلى أجهزة الكمبيوتر ومكوناتها.

كما أوضح أن روسيا حققت زيادة مضاعفة في القيمة المالية لصادراتها إلى الهند، خاصة في مجالات المراجل البخارية والتوربينات البخارية، ما يعكس توسع الحضور الصناعي الروسي في الأسواق الخارجية.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس تنامي تنوع الصادرات الروسية من جهة، وتطور القدرات الصناعية الروسية القادرة على إنتاج سلع مطلوبة في الأسواق العالمية من جهة أخرى.

التبادل التجاري الروسي الإفريقي

في سياق متصل، توقع رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية، سيرغي كاتيرين، أن يصل حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية إلى نحو 50 مليار دولار بحلول نهاية العقد الجاري.

وأوضح كاتيرين، في تصريحات أدلى بها خلال نوفمبر 2025، أن حجم التبادل التجاري بين روسيا وإفريقيا ارتفع بأكثر من 60 بالمائة خلال السنوات الخمس الماضية، منتقلا من 16.8 مليار دولار إلى 27.7 مليار دولار.

وأرجع المسؤول الروسي هذا النمو إلى توسع صادرات الأغذية والأسمدة المعدنية ومنتجات الطاقة والهندسة الميكانيكية والمنتجات الكيميائية نحو الأسواق الإفريقية.

من جانبه، أكد رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي، سيرغي جوركوف، في تصريحات سابقة، أن السوقين الجزائرية والعراقية توفران فرصا واعدة للشركات الروسية، خاصة في المشاريع الصناعية والتكنولوجية.

وأشار جوركوف إلى أن هذه الإمكانات تتطلب استغلالا منهجيا ومدروسا، مع التركيز على الأسواق الكبيرة التي لا تزال تمتلك فرصا استثمارية وتجارية غير مستغلة بالشكل الكافي.

وأضاف أن مجالات التعاون مع الجزائر تشمل الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والصناعات الدوائية والقطاع الصناعي، بما يعزز حضور الشركات الروسية في السوق الجزائرية ضمن رؤية استراتيجية طويلة المدى.