توقع رئيس غرفة التجارة والصناعة الروسية سيرجي كاتيرين، أن يصل حجم التبادل التجاري بين روسيا والدول الإفريقية إلى حوالي 50 مليار دولار بحلول نهاية العقد.


وأضاف في تصريحه لوكالة “تاس“، أن حجم التبادل التجاري نما خلال السنوات الخمس الماضية بأكثر من 60%، من 16.8 مليار دولار إلى 27.7 مليار دولار، وهو معدل نمو وصفه بـ”مثير للإعجاب”.

وذكر المسؤول الروسي أن النمو يعود أساسًا إلى توسع إمدادات الأغذية، والأسمدة المعدنية، والطاقة، والهندسة الميكانيكية، والمنتجات الكيميائية.

وأشار إلى أن القطاعات المتعلقة بالتكنولوجيا الزراعية، ومعالجة المواد الخام الزراعية، والخدمات اللوجستية، وقطاع البناء تشهد تطورًا نشطًا، مع زيادة التسويات بالعملات (الوطنية الروسية) لتعزيز مرونة التجارة.

آفاق التعاون والاستثمار

اعتبر كاتيرين أن القارة الإفريقية لم تعد مجرد سوق محتملة، بل منطقة نمو اقتصادي نشط.

وقال إن التعاون بين روسيا والدول الإفريقية مستمر رغم القيود الخارجية، مع إطلاق آلية استثمار لدعم الشركات الروسية العاملة بالقارة.

ولفت إلى أن التكامل مع مؤسسات البريكس، والاتحاد الاقتصادي الأوراسي، ومنظمة شنغهاي للتعاون يدعم فرص الاستثمار.
وأشار إلى أن 12 من أسرع 20 اقتصادًا نموًا في العالم تقع في إفريقيا، بما يعكس إشارات إيجابية للمستثمرين،_وبحكم أن الجزائر احتلت مؤخرا المرتبة الثالثة بين أكبر الاقتصادات الإفريقية، فإنها تعد واحدة من الأسواق الواعدة القادرة على الاستفادة من هذا الزخم الاقتصادي_.

الجزائر وفرص النمو

كشف صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد الجزائري بنسبة 2.9% في 2026.

ووفقًا لتقرير موقع “أفريكا فاكت زون”، الصادر في أفريل الفارط احتلت الجزائر المرتبة الثالثة إفريقيا لعام 2025، بعد جنوب إفريقيا ومصر، متفوقة على دول كبرى مثل نيجيريا وإثيوبيا وكينيا وساحل العاج.

ووصل الناتج المحلي الإجمالي للجزائر في 2025 إلى حوالي 268.89 مليار دولار، بزيادة قدرها 8.89 مليار دولار عن توقعات 2024.

 بالمقابل، صرّح رئيس مجلس الأعمال الروسي العربي سيرجي جوركوف، لوكالة “ريا نوفوستي” الروسية، بأن السوقين الجزائرية والعراقية توفران إمكانات كبيرة للشركات الروسية في المشاريع الصناعية والتكنولوجية.”

مجالات التعاون المستقبلية

وأشار جوركوف إلى أن هذه الإمكانات تحتاج لاستغلال منهجي، مع التركيز على الأسواق الكبيرة غير المستغلة.

وأوضح أن مجالات التعاون مع الجزائر تشمل الزراعة، وتكنولوجيا المعلومات، والأدوية، وقطاع الصناعة، بما يعزز مشاركة الشركات الروسية بطريقة استراتيجية.