أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، أن الإجراءات الخاصة بحجب مواقع التواصل الاجتماعي خلال امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2026 شهدت تقليصا في نطاق تطبيقها مقارنة بالسنوات الماضية.

وأوضح الوزير، اليوم الأحد، خلال ندوة صحفية بولاية تيزي وزو على هامش إشرافه على انطلاق امتحانات البكالوريا، أن التدابير المعتمدة تقتصر على مراكز الإجراء فقط، بهدف تأمين الامتحانات والحفاظ على نزاهتها.

وأضاف سعداوي أن باقي المناطق عبر الوطن لن تكون معنية بحجب خدمة الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي، بما يسمح للمواطنين والمؤسسات بمواصلة نشاطهم بشكل عادي دون انقطاع.

وأشار إلى أن حجب مواقع التواصل سيكون محدودا داخل مراكز الامتحان وفي نطاقها المباشر، في إطار الإجراءات التنظيمية الرامية إلى مكافحة الغش وتسريب المواضيع، مع الحرص على تقليص انعكاسات هذه التدابير على مختلف القطاعات.

وأكد الوزير أن هذا الإجراء يضمن للمؤسسات والإدارات والمساكن الاستفادة من خدمات الإنترنت بصورة طبيعية، دون تسجيل اضطرابات أو اختلالات خلال فترة الامتحانات.

للإشارة، يجتاز امتحان شهادة البكالوريا دورة 2026 ما مجموعه 876201 مترشح، منهم 588615 متمدرسا و287586 مترشحا حرا، موزعين عبر 2973 مركز إجراء على المستوى الوطني.

الجدير بالذكر أن الوزير، خلال إشرافه السنة الماضية على انطلاق امتحانات شهادة البكالوريا دورة 2025، أكد أن خيار قطع الإنترنت لا يزال مطروحا ضمن الآليات المعتمدة، غير أنه أوضح في المقابل أن العمل جارٍ لإيجاد بدائل تقنية أكثر فعالية وأقل تأثيرا على مختلف الأنشطة.

وأردف بالقول:“إذا وُجدت طريقة أخرى تضمن نفس مستوى التأمين دون التأثير على المصالح الأخرى، فسيتم اعتمادها”. 

وأشار سعداوي آنذاك إلى أن القطاع يركز على اعتماد أنسب الصيغ الكفيلة بضمان نزاهة الامتحان، مشددا على أن الوزارة لن تسمح بأي مساس بمصداقية البكالوريا ولن تتهاون مع محاولات الغش.

وأضاف بالمناسبة ذاتها أن الوزارة تدرس جملة من الحلول البديلة التي من شأنها تأمين الامتحانات دون اللجوء إلى قطع الإنترنت، وهو الإجراء الذي أثار في وقت سابق نقاشا وانتقادات من قبل فاعلين اقتصاديين وتجاريين.